بصدّهم عن البيت وإنكارهم لاسم الله الرّحمن الرّحيم- إلى قوله تعالى: فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا- أي: من عاقبة الأمر- فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً- أي: صلح الحديبية-[سورة الفتح ٤٨/ ٢٦- ٢٧] .
فسمّاه فتحا كما في «الصّحيحين» ، عن البراء بن عازب:
تعدّون أنتم الفتح فتح (مكّة) ، وقد كان فتح (مكّة) فتحا، ونحن نعدّ الفتح بيعة الرّضوان يوم (الحديبية)«٢» .
قال العلماء: فهي المراد بالفتح في قوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [سورة الفتح ٤٨/ ١] ؛ لأنّها نزلت عند انصرافهم منها، ثمّ قال فيها: فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً [سورة الفتح ٤٨/ ٢٧] .
والمراد به فتح (خيبر) ؛ لأنّهم افتتحوها بعد انصرافهم من (الحديبية) ، ثمّ وعدهم فتح (مكّة) بقوله: إِذا جاءَ/ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [سورة النّصر ١١٠/ ١] .
قال العلماء: ولم يكن فتح قبل الفتح أعظم من صلح (الحديبية) ،