قلت: ينبغي نصب السّاعة الأولى في الحديث على الظّرفيّة لكنّا رويناه بالرّفع كلفظ التّلاوة.
[تسوية النّبيّ صلى الله عليه وسلم الصّفوف]
ثمّ أخذ صلى الله عليه وسلم يعدّل صفوفهم، وأمرهم أن لا يحملوا حتّى يأمرهم.
[مناشدة النّبيّ صلى الله عليه وسلم ربّه النّصر]
ثمّ رجع إلى العريش ومعه أبو بكر رضي الله عنه، فخفق «١» / خفقة، ثمّ انتبه، فقال:«أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه» .
ثمّ خرج إلى صفّ أصحابه، فلمّا تزاحف النّاس أخذ حفنة من الحصباء ورمى بها في وجوه المشركين، وقال لأصحابه:«شدّوا باسم الله» ، فكانت الهزيمة فيهم بإذن الله تعالى، ونصر الله عبده، وأعزّ جنده، وأنزل الله تعالى في قسمة غنائم (بدر) سورة الأنفال، وفيها أيضا ليعلموا أنّه النّاصر لهم: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى [سورة الأنفال ٨/ ١٧] .
[طرح بعض المشركين في القليب، ومخاطبة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لهم]
وفي «الصّحيحين» ، أنّه صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى المشركين فألقوا في قليب، ثمّ قام على القليب، فجعل يناديهم بأسمائهم:«هل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّا» ، ثمّ قال:«والّذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم»«٢» .
(١) خفق: نام نومة خفيفة. (٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٧٥٧) . ومسلم برقم (٢٨٧٣) . عن أنس بن مالك رضي الله عنه.