فصول الكتاب

واحدةٍ. فقال: "إنهم لم يُفارِقونا فى جاهليةٍ ولا إسلامٍ، إنما بنو هاشمٍ وبنو المطلبِ شيءٌ واحدٌ". ثم شبَّك رسولُ اللهِ ﷺ يديه إحداهما بالأخرى (١).

وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ عندى قولُ مَن قال: سهمُ ذى القربي كان لقَرابةِ رسول الله ﷺ مِن بنى هاشمٍ وحلفائِهم مِن بنى المطلبِ؛ لأن حليفَ القومِ منهم، ولصحةِ الخبرِ الذي ذكَرْناه بذلك عن رسولِ اللهِ ﷺ.

واخْتَلَف أهلُ العلمِ في حكمِ هذين السهمين -أعنى سهمَ رسولِ اللهِ ﷺ، وسهمَ ذى القربي- بعدَ رسول اللهِ ﷺ؛ فقال بعضُهم: يُصْرَفان في مَعونةِ الإسلامِ وأهلِه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ، قال: ثنا أبو شِهابٍ، عن وَرْقاءَ، عن نَهْشَلٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ، قال: جُعِل سهمُ اللهِ (٢) وسهمُ الرسولِ واحدًا، ولذى القربى، فجُعِل هذان السهمان في الخيلِ والسلاحِ، وجُعِل سهمُ اليتامى والمساكينِ وابنِ السبيلِ، لا يُعْطَى غيرَهم (٣).

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن قيسِ بنِ مسلمٍ.


(١) أخرجه البيهقى ٦/ ٣٤١ من طريق يونس بن بكير به، وأخرجه أبو يوسف في الخراج ص ١٠٢، ١٠٣، والشافعي في الأم ٤/ ١٤٦، ١٤٧، وأبو عبيد في الأموال (٨٤٣)، وابن أبي شيبة ١٤/ ٤٦٠، وأحمد ٢٧/ ٣٠٤ (١٦٧٤١)، وأبو داود (٢٩٨٠)، والنسائى (٤١٤٨)، وأبو يعلى (٧٣٩٩)، وابن المنذر في الأوسط ١١/ ٩٨، والطحاوى ٣/ ٢٨٣، ومحمد بن نصر المروزى فى السنة ص ٥٠ رقم (١٥٨)، والطبراني (١٥٩١، ١٥٩٢، ١٥٩٣) مِن طريق ابن إسحاق به، وأخرجه أحمد ٢٧/ ٣٣٨ (١٦٧٨٢)، وابن زنجويه (١٢٤٢، ١٢٤٣)، والبخاري (٣١٤٠، ٣٥٠٢، ٤٢٢٩)، وأبو داود (٢٩٧٨، ٢٩٧٩)، والنسائى (٤١٤٧)، وابن ماجه (٢٨٨١)، والبيهقى ٢/ ١٤٩، ١٥٠، ٦/ ٣٤٠ - ٣٤٢، والبغوى (٢٧٣٦) من طريق ابن شهاب به.
(٢) بعده في ف: "له".
(٣) هو بقية الأثر المتقدم ص ١٨٨.