حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ ومِقْسمٍ في قولِه: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾. قالا: تشاوروا فيه ليلةً وهم بمكةَ، فقال بعضُهم: إذا أصبح فأوثِقوه بالوَثاقِ. وقال بعضُهم: بل اقتُلوه. وقال بعضُهم: بل أَخْرِجوه. فلما أصبحوا رأوا عليًّا ﵁، فردَّ اللهُ مكرَهم (١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرني أبي، عن عكرمةَ، قال: لما خرَج النبىُّ ﷺ وأبو بكرٍ إلى الغارِ، أمَر علىَّ بنَ أبي طالبٍ فنام فى مضجَعِه، فبات المشركون يحرُسونه، فإذا رأوه نائمًا حسِبوا أنه النبىُّ ﷺ فترَكوه، فلما أصبَحوا ثاروا إليه وهم يحسَبون أنه النبىُّ ﷺ، فإذا هم بعلىٍّ، فقالوا: أين صاحبُك؟ قال: لا أَدْرى. قال: فركِبوا الصَّعْبَ والذَّلولَ في طلبِه (٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، قال: أخبَرنى عثمانُ الجَزَرىُّ (٣)، أن مِقْسمًا مولى ابنِ عباسٍ أَخْبَره، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾. قال: تشاورت قريشٌ ليلةً بمكةَ، فقال بعضُهم: إذا أصبح فأثبِتوه بالوَثاقِ. يريدون النبيَّ ﷺ. وقال بعضُهم: بل اقتُلوه. وقال بعضُهم: بل أَخْرِجوه. فَأَطْلَع اللهُ نبيَّه على ذلك، فبات علىٌّ ﵁
= وأخرجه البيهقى فى الدلائل ٢/ ٤٦٨ من طريق سعيد بن يحيى الأموى به. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٨٦ من طريق يحيى بن سعيد الأموى، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن مجاهد، عن ابن عباس. وأخرجه المصنف فى تاريخه ٢/ ٣٧٠، وأبو نعيم فى الدلائل (١٥٤)، من طريق سلمة عن ابن إسحاق به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٣/ ١٧٩ إلى ابن المنذر. (١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٥٨ في تفسيره عن معمر عن قتادة، وعن عثمان الجزرى عن مقسم. (٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٥٩. (٣) في م: "الجريرى". وينظر الجرح والتعديل ٦/ ١٧٤.