جهنم ما بلغت قَعْرَها خمسين خريفًا، ثم تنتهي إلى غَيٍّ وأثام». قلتُ: وما غَيٌّ وأثام؟ قال:«بِئران في أسفل جهنم، يَسِيلُ فيهما صديدُ أهلِ النار، وهما اللذان ذكر الله في كتابه:{أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا}[مريم: ٥٩]، وقوله في الفرقان:{ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما}»(١). (ز)
٥٥٣٣٠ - عن زكريا بن أبي مريم، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: إنّ ما بين شفيرِ جهنم إلى قَعْرِها مسيرة سبعين خريفًا، بحجرٍ يهوي فيها، أو بصخرة تهوي، عِظَمُها كعَشْرِ عَشْراواتٍ سِمان. فقال له رجل: فهل تحت ذلك مِن شيء؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام (٢). (ز)
٥٥٣٣١ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيُّوب الأزدِيّ- في قوله:{يلق أثاما}، قال: وادٍ في جهنم (٣). (١١/ ٢١٥)
٥٥٣٣٢ - عن سعيد بن جبير، مثل ذلك (٤). (ز)
٥٥٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {يلق أثاما}، ما الأثام؟ قال: الجزاء؛ قال فيه عامر بن الطفيل:
٥٥٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{يلق أثاما}، قال: إثْمًا (٨). (ز)
(١) أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/ ١١٩ - ١٢٠ (٣٦)، والطبراني في الكبير ٨/ ١٧٥ (٧٧٣١)، وابن جرير ١٥/ ٥٧١ - ٥٧٢، ١٧/ ٥١٤. قال المنذري في الترغيب ٤/ ٢٥٥ (٥٥٦٩): «رواه الطبراني والبيهقي مرفوعًا، ورواه غيرهما موقوفًا على أبي أمامة، وهو أصحُّ». وقال ابن كثير في تفسيره ٥/ ٢٤٦: «هذا حديث غريب، ورفعه منكر». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٨٩ (١٨٥٩١): «رواه الطبراني، وفيه ضُعفاء قد وثَّقهم ابنُ حِبّان، وقال: يخطئون». (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥١٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥١٣، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٠. (٥) الأَسِنَّة: الرِّماح. اللسان (سنن). (٦) صُداء: حيٌّ من اليمن. اللسان (صدي). (٧) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وأخرجه الطبراني ١٠/ ٢٤٨ - ٢٥٦ (١٠٥٩٧) وفيه: أما سمعت بقول بشر بن أبي حازم الأسدي: وإن مقامنا ندعو عليهم بأبطح ذي المجاز له أثام. (٨) تفسير الثعلبي ٧/ ١٤٨.