. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هذا، كما تقول: لا يؤدّي بالتيمُّم (١) فريضتان. ويؤدّي نافلتان، وهل يجمع بين فريضةٍ، وصلاة جنازةٍ، أو صلاتي جنازة.
أصح القولين: الجواز، والخلاف جارٍ في أنَّه هل يصلي على جنازتين صلاةً واحدة بتيممٍ
(١) التيمم في "لسان العرب": القصد يقال: تيممت فلانًا، ويممته، وأممته، وتأممته. أي: قصدته - والأولان منها مصدرهما تيمما، ومصدر الثالث تأميما -، ومصدر الرابع تأمما. وأممته بوزن قصدته - وفي المختار: أمَّه من باب ردّ، وأمّمه تأميمًا - وتأمَّمه إِذا قصده اهـ. وهو يفيد أنه بالتشديد، وقال بعضهم: أمَّمْته بتشديد الميم لا بتخفيفها، كما في المختار والمصباح وغيرهما - وأما أمَمْته مخففًا، فمعناه ضربت أُمَّ رأسه. قال في "المُغرب": أممته بالعصا أممًا من باب طلب: إِذا ضربت أم رأسه، وهي الجلدة الَّتي تجمع الدماغ. وقال في "القاموس": أمه قصده كأتمه وأمّمه. وتأممه. ويممه. وتيممه، والتيمم: أصله التأمم، فمعناه القصد قال الله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، أي اقصدوه، وقال: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾، أي: لا تقصدوه. وقال: امرؤ القيس في رواية: [الطويل]تَيَمَّمْتُها مِنْ أَذْرِعاتَ وَأَهْلُها … بِيَثرِبَ أَعْلَى دَارِهَا نَظَرٌ عَالِيأي: قصدتها - وقال أيضًا: [الطويل]تَيَمَّمَتِ الْعَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضَارجٍ … يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ عَرْمَضُهَا طَامِيأي: قصدت. وقال الشاعر: [الوافر]فَلا أَدْرِي إِذَا يَمَّمْتُ أَرْضًا … أُرِيدُ الخَيْرَ أَيُّهُما يَلِينِيأي: قصدتها. وقال البوصيري: [البسيط]يَا خَيْرَ مَنْ يَمَّمَ العَافُونْ سَاحَتَهُ … سَعْيًا وَفَوْقَ مُتُونِ الأيْنُقِ الرُّسُمِأي: قصد ويقال: تأمَّم. العطف والعدالة من عالم، ولا تأْمَّمها من جاهل، أي: اقصد، ولا تقصد.واصطلاحًا:عرفه الحنفية بأنه: قصد الصعيد الطاهر واستعماله بصفة مخصوصة لإِقامة القربة.وعرفة الشَّافعية بأنه: إيصال تراب إِلى الوجه واليدين بشروط مخصوصة.وعرفه المالكية بأنه: طهارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين بنيَّة.وعرفه الحنابلة بأنه: عبارة عن قصد شيء مخصوص على وجه مخصوص. ينظر لسان العرب: ٦/ ٤٩٦٦، وترتيب القاموس ٤/ ٦٨١، والصحاح ٥/ ٢٠٦٤، والاختيار ١/ ٢٠، وفتح الوهاب: ١/ ٢١، ومغني المحتاج: ١/ ٨٧، وحاشية الدسوقي: ١/ ١٤٧، والمبدع: ١/ ٢٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.