"وأيضًا: فإنه ﵇ كان يرسل كتبه مع الآحاد، وإن لم يعلموا [ما](١) فيها"، فدلّ على الاعتماد على الكتابة، والإجازة أقوى من الكتابة، فدلّ على الأقوى بطريق أولى.
"قالوا": إذا قال: حَدّثني "كذب؛ لأنه لم يحدثه".
"قلنا: هو وإن لم يحدثه صريحًا، فقد "حدثه ضمنًا كما لو قرأ عليه"، فإنه [يحدث](٢) عنه وإن كان ساكتًا كما عرفت.
ثم إن المجاز لا يطلق حَدّثني في الإجازة حتى يقال: كذب.
"قالوا: ظنّ فلا يجوز الحكم به كالشّهادة" بجامع أن كلًّا حكم شرعي.
"قلنا: الشهادة آكد".
ولم يذكر المصنّف المُنَاولة، والكتابة ثانيًا؛ لأن ألإجازة شرط فيها كما عرفت على المختار، فإذا جازت الإجازة مجردة، جازت مع أحدهما بطريق أولى.
«مسألة»
الشرح: "الأكثر على جواز نقل الحديث بالمَعْنَى للعارف" (٣).
(١) سقط في ت، ح. (٢) في ب: يحدثه. (٣) الأصل أن يتحمل المتحمل ما تحمله عن رسول الله ﷺ ثم يؤديه على وفق ما تحمل في اللفظ =