فالأول: يكون في اللَّفظ؛ للاشتراك" (١)؛ بحسب الذَّات؛ كالعين، أو التَّصْريفِ؛ كـ (المختار) المشترك بين اسم الفاعل والمفعول.
"أو في حروف العَطْف؛ نحو: الخمسةُ زوجٌ وفرد"؛ فإذا أريد بـ (الواو) الجمعُ في الصفات، كان كاذبًا، وفي الذوات (٢)، كان صادقًا، "ونحو: حلو حامض"؛ فإنه صادق مركَّبًا على المُرِّ، وكاذبٌ مفردًا (٣) عليه.
"وعكسه": إذا قيل: زيد "طبيب ماهر"، وكانت مهارته إنما هي في غير الطِّبِّ، فإنه كاذب (٤)؛ لإيهامه المهارةَ في الطِّبِّ.
وإذا قيل:(طبيب)؛ بانفراده - و (ماهر)؛ بانفراده، وأريد فيما هو ماهرٌ فيه - كان صادقًا.
واعلم: أن خطأ الاشتراك واقعٌ في اللَّفْظ المركَّب، وخطأ: الخمسةُ زوجٌ وفردٌ؛ في نفس التركيب، ويسمَّى اشتراكَ التأليف.
وقولنا: حلوٌ حَامِضٌ؛ في تفصيل المركَّب، و: طبيبٌ ماهرٌ؛ في تركيب المفصَّل، ويسمى اشتراكَ القسمة.
"ولاستعمال" (٥) الألفاظ "المتباينة" الدَّالِّ أحدُها على الذات، والآخرُ على الصفة؛ "كالمترادفة؛ كـ (السيف)، و (الصَّارم) "؛ فيغفُلُ الذهنُ عما به الافتراق، فيُجري اللَّفظين مُجْرى واحدًا (٦)؛ فيظن الوسط متحدًا.
(١) في أ، ب، ت، ح: الاشتراك. (٢) في ت: الذات. (٣) في ب: مفرد. (٤) في ت: حادث. (٥) في أ: ولا استعمال، وفي ب: وكاستعمال، وفي ح: والاستعمال، وفي. ت: وفي استعمال. (٦) في أ، ب، ت: واحدًا.