وشرح الصدر بنور العلم، والحرج بظلمة الجهل، أخبر تعالى أنه [هو](١) الجاعل لذلك بلا واسطة ولا صنع من العبد، وبقوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [سورة الروم: الآية ٣٠]. أخبر أن الناس خلقوا على الدين الحنيفي بلا صنع منهم.
وقال تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ الآية [سورة النحل: الآية ٦٨] يعني: ألهمها حتى عرفت مصالحها، فلا ينكر ذلك للآدمي.
وقال ﵇:"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ"(٢).
= إغواء وإضلالًا لا إلهامًا. وإذا كان الأمر كذلك، فلا يجوز تحديده بهذا. وقال القاضي الإمام أبو زيد ﵀: الإلهام: ما حرك القلب بعلم يدعوك إلى العمل به من غير استدلال بآية أو نظر في ججة. قال عامة العلماء بأن الإلهام الحق يجب العمل به في حق المُلْهم ينظر: ميزان الأصول ٢/ ٩٥١ - ٩٥٢. وينظر تحقيقنا لزبدة الأسرار شرح مختصر المنار. (١) في أ: هل. (٢) أخرجه البخاري ٨/ ٣٧٢ كتاب التفسير: باب سورة الروم (٤٧٧٥) وفي ١١/ ٥٠٢ كتاب القدر: باب الله أعلم بما كانوا عاملين (٦٥٩٩)، وفي ٣/ ٢٩٠ كتاب الجنائز: باب ما قيل في أولاد المشركين (١٣٨٥) وأخرجه مسلم ٤/ ٢٠٤٧ كتاب القدر: باب معنى كل مولود يولد على الفطرة (٢٢/ ٢٦٥٨).