لفظيًّا"؛ لأنّه يفسر العلّة بما يستلزم وجوده وجود الحكم، فيكون ما ذكره جزءًا، ونحن نفسرها حينئذ بالباعث، فيجوز النقض.
"قالوا" ثانيًا: "لو صحّت" العلّة المنقوضة "للزم الحكم" في صورة التخلّف؛ لأن المعلول يلزم علّته.
"وأجيب بأنَّ صحتها كونها باعثة، لا لزوم الحكم؛ فإنه مشروط" بحصول الشرط، وانتفاء المانع.
الشرح: "قالوا" ثالثًا: "تعارض دليل الاعتبار، وهو: وجود الحكم، "ودليل الإِهدار" وهو: التخلّف، فتساقطا، ويبقى الوصف كما كان قبل الاعتبار، فلا يعمل بدليل العلّية، وهو المطلوب.
قال علماؤنا: ولو لم تسقط لتَكَافَأَت الأدلّة؛ فإن من قال في محاولة [تحليل](١) النبيذ: مائع كالماء، وهو لا يبالي بلزوم الخَمْرِ نقضًا، فللمعترض أن يقول: مائع؛ فيحرم كالخمر، ولا يباي بالنقض، فتكافأ الدليلان.
"قلنا: الانتفاء"، أي: الإِهْدَار في صورة التخلّف إنما هو "للمعارض"، وهو المانع، أو انتفاء الشَّرْط، والانتفاء للمعارض "لا ينافي الشَّهَادة" من الشرع باعتبار الوصف، فلا يكون النَّقض منافيًا [لكونها](٢) علة.
"قالوا" رابعًا: "تفسد"(٣) بالنقض "كالعقلية".
(١) في أ: تخليل. (٢) في ج: لكونه. (٣) في أ: تقييد.