أصحابنا من جملة مرجّحات مذهب الشَّافعي على غيره من المذاهب، ويقولون: عِللُهُ سليمة عن الانتقاض، جاريةٌ على مقتضاها، لا يصدّها صادّ.
والثاني: لا يقدح مطلقًا، وعليه أكثر أصحاب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد ﵏.
والثالث: يقدح في المُسْتنبطة دون المنصوصة.
والرابع: لا يقدح في المستنبطة إِذا كان بمانع أو عدم شرط، دون المنصوصة. حكاه المصنف، وإليه أشار بقوله: عكسه.
والخامس: لا يقدح في المُسْتنبطة، ولو بلا مانع أو عدم شرط، دون المَنْصُوصة. هذا ما حكاه في الكتاب.
والسادس: وهو اختيار الإِمام الرازي: أنه يقدح مطلقًا، إلا فيما إذا كان واردًا على سبيل الاستثناء عن علّة معلومة.
والسابع: إن كانت علّة [حَظْر](١)، لم يَجُزْ تخصيصها، وإلا جاز. حكاه القاضي عن بعض المعتزلة.
ولإِمام الحرمين مذهب ثَامِن، وللغزالي مذهب تاسع، حكيناهما في "التعليقة"، وتكلمنا عليهما بما فيه الكِفَايَة، وحذفناهما هنا اختصارًا.
والعاشر: أنه لا يقدح في المَنْصُوصة بنص قَطْعِي، ويقدح فيما عدا ذلك، وهذا مذهب محقق الوجود، وإن كنت لا تجده مصرحًا به على هذا الوجه.
وسببه: أنه لا يمكن أن يوجد، فعاد مساويًا لمذهب القائلين: بأن [النقض](٢) قادحٌ مطلقًا؛ لعدم وجدان هذه الصُّورة النادرة. هذا هو السِّر في عدم تصريح النَّقَلَةِ به، وإذن هو المذهب الأول المنسوب إِلى الشافعي، وهو الذي نختاره ونرتضيه.
واختار المصنّف: أنه يجوز في المستنبطة في صورتين، فلا يقدح فيهما، وهما ما إِذا