الشرح:"وإن لم يتفقا كما لو طاف"ﷺ"بعد آية الحج طوافين وأمر بطواف واحد (١)، فالمختار""أن" البيان هو "القول"، "وفعله" إما "ندب أو واجب" في حقه ﷺ مما اختصّ به ﵇، سواء [أكان](٢) القول "متقدمًا" على الفعل، "أو متأخرًا"؛ "لأن الجمع" بين الدليلين "أولى".
وقال "أبو الحسين": "المتقدم""بيان"، قولًا كان أو فعلًا، كما في سورة اتفاق القول والفعل.
(١) اختلف الحنفية والشافعية في أن القارن: وهو الذي أحرم بالحج والعمرة معًا عليه طوافان: طواف للحج وطواف للعمرة، وسعيار،: سعى له وسعى لها أو ليس عليه إلا طواف واحد وسعى واحد لهما؟ فأبو حنيفة وصاحباه ذهبوا إلى الأول، والشافعي إلى الثاني. استدل الشَّافعي بما رواه الترمذي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعى واحد حتى يحل منهما". وقال: حديث صحيح غريب. واستدل أبو حنيفة وصاحباه به، رواه النسائي عن حماد بن عبد الرحمن الأنصاري عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية قال: طفت مع أبي وقد جمع الحج والعمرة، فطاف لهما طوافين، وسعى لهما سعيين، وحدثني أن عليًّا ﵁ فعل ذلك، وحدثه أن رسول الله ﷺ فعل ذلك". قال ابن الهمام في فتح القدير: حماد هذا وإن ضُعِّفَ لكن ذكره ابن حبان في الثقات، في الحديث الطويل المروى لمسلم إشارة إلى تكرر الطواف قال الشافعية: إن المأخوذ به القول سواء تقدم أو تأخر أو لم يعلم شيء منهما، قلنا: لا نسلم ذلك بل نقول كما يقول أبو الحسين البصري: إن إلى متقدم منهما هو المبين دائمًا قال في الفواتح: اعلم أن الحق هذا القول. واختاره الآمدي، ولم يوجد أيضًا في كتبنا ما ينافيه؛ فإن المتقدم مفَهم للمراد قطعًا؛ فلا إجمال بعده. (٢) في ت: كان.