الرَّازِيُّ: إِذَا بَقِيَ غَيْرَ مُنْحَصِرٍ، فَهُوَ مَعْنَى الْعُمُومِ.
وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ كَانَ لِلْجَمِيعِ.
أنه حقيقة في الاستغراق"، فيكون حقيقة في معنيين مختلفين، وذلك هو المشترك، والمجاز خير منه.
"وأيضًا": لو لم يكن مجازًا لفُهِم "الخصوص" بغير قرينة، لكنه إنما يفهم "بقرينة"؛ فكان مجازًا "كسائر" أنواع "المجاز".
وقالت "الحنابلة (١): التناول باقٍ، فكان حقيقة" فلا يزول؛ لأنه لم يطرأ إلا عدم تناول الغير، ولا يصلح دافعًا.
وفي بعض النّسخ "فكان" بِالفَاءِ، والأحسن ما هو موجود بخطّ المصنّف من "الواو".
"وأجيب: بأنه كان" يتناوله "مع غيره" وبعد التخصيص يتناوله وحده، وهما متغايران، والوضع الأول دون الثاني، فلا يكون حقيقة.
"فالوا" ثانيًا: "يسبق" [الباقي] (٢) بعد التخصيص إلى الفهم، "وهو دليل الحقيقة".
"قلنا": إنما يسبق إلى الفهم "بقرينة؛ وهو دليل المَجَاز".
ولقائل أن يقول: [الباقي] (٣) لا يحتاج إليه إلى قرينة على إرادته، إنما المُخْرِج محتاج إلى قرينة عدم إرادته.
الشرح: وقال "الرَّازي: إذا بقي غير منحصر فهو معنى العموم"؛ واللفظ موضوع للعموم، فيكون حقيقة حينئذ.
"[وأجيب] (٤): بأنه كان للجميع" ولم يبق بعد التخصيص كذلك.
وقولكم: "إنه لغير المنحصر، سواء أكان الجميع أم لا" ممنوع، ويرجع النزاع إلى أنّ موضع اللفظ العام ماذا؟ والحقّ: أنه الجميع؛ فاندفع ما ذكره الرازي.
(١) ينظر: البرهان ١/ ٤١٢.
(٢) في أ، ب: النافي.
(٣) في أ، ب: النافي.
(٤) في أ: أجبت.