ويحيى بن سعيد وابن مهدي، وسرد خَلْقًا، وخَتَم بأن قال: قال محمد بن عكاشة: أخبرنا معاوية بن حماد الكرماني عن الزهري قال: من اغتسل ليلة الجمعة، وصلى ركعتين يقرأ فيهما ﴿قُلْ هُوَ الله أحَدٌ﴾ ألفَ مرة، ثم نام، رأى رسول الله ﷺ(١).
قال محمد بن عكاشة: دمت عليه نحوًا من سنتين طَمَعًا أن أرى النبي ﷺ في النَّوم، فأَعْرِضَ عليه هذه الأصول، فاغتسلتُ وصليت، وقرأت ذلك، وأخذت مضجعي، فأصابَتْني جَنَابة، فقمتُ الثانية ففعلت ذلك، وكان قريبًا من السَّحَر.
فاستندتُ إلى الحائط ووجهي إلى القبلة، فدخل علي النبي ﷺ على النعت والصِّفة، وعليه بُرْدان يمانية، اتَّزر بأحدهما، وارتدى بالآخَر، فجاء فاستوى على رجله اليُسْرى، ونَصَب اليُمنى، فأردت أن أقول له: حَيَّاك الله، فبدأني فقال لي: حياك الله يا محمد.
فقلت: يا رسول الله، إن الفقهاء قد خَلَّطوا علي، وعندي أصنافٌ من السنَّة فأعرضها عليك، قال: نعم، فذكرها إلى أن انتهى إلى أبي بكر وعمر، قال: فأردتُ أن أقول: وعثمانُ وعليّ، فقلتُ في نفسي: عليٌّ ابنُ عمه (٢)، فتبسم وقال: ثم عثمان، ثم علي، فلما فرغ قال: هذه السنَّة فشُدَّ يدك بها (٣)، ثم ضَمَّ أصابعه.
(١) زاد في أ ل هنا: "يعني في المنام". (٢) في "مختصر تاريخ دمشق" ٢٣: ٦٢: "فلما ذكرتُ أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ: أبي بكر وعمر، وقفتُ عند علي وعثمان، كأني تهيَّبت النبي ﷺ أن أفضل عثمان على علي، فقلت في نفسي: علي ابن عمه، وعثمان خَتَنُه، فتبسَّم … ". (٣) في ل أ ك: "هذه السنّة فتمسَّك بها".