وساق له الخطيب من طريق الباغندي، عنه، عن أبيه (١)، عن صَلْصَال، سمع النبي ﷺ يقول:"لا تزال أمتي في فسْحة من دينها، ما لم يؤخِّروا صلاة الفجر إلى امِّحَاق النجوم، ولم يَكِلوا الجنائز إلى أهلها".
قال الخطيب: ليس محمد بمحل لأن يؤخذ عنه العلم لأنه كذَّابٌ، كان أحد المتَهَتِّكين في الخمر والفجور، انتهى.
ثم روى الخطيب بإسناد له عن محمد بن الضوء قال: كان أبو نُوَاس يزورني إلى الكوفة فيأتي بيت خمَّارٍ بالحِيرة يقال له: جابر، وكان لطيفًا، وكان يُعتِّق الشراب، قال: فرأيت منه شيئًا عجيبًا فقال لي: يا أبا جعفر لا يجتمع هذا والهَمُّ في الصَّدْر، فذكر قصة طويلة.
وقال ابن حبان بعد أن ساق نسبه إلى ربيعة بن نِزار: يروي عن أبيه المناكير، وذكر له حديثَ "امْرِؤ القَيْس صاحبُ لِواء الشّعراء إلى النار" وحديثَ "العباسُ أبي وعَمِّي ووَصِيِّي ووارثي".
وقال الجوزقاني في "الموضوعات": محمد بن الضوء كذابٌ.
ولهم شيخ آخر يقال له: محمد بن الضَّوْء الشيباني، عالم زاهد من أهل سمرقند. سمع أحمد بن يونس، وعثمان بن أبي شيبة، وابن أبي عمر.
ذكره الخليلي في "الإرشاد"(٢) وقال: حدثني ابن أبي زرعة، عن أحمد بن الليث، عنه، بأحاديث صحاح، ومات بعد الثمانين ومئتين.