قال صاحب الفلاحة (١): إذا أردت زرع اللوز، فاجعل اللوز في العسل، فإن شجرته تكون حسنة الثمار طيبة الطعم، وإذا أردت أن ينفرك قشر اللوز باليد، فاعمل اللوز ما ذكرنا في الجوز قبل. وقال أيضًا: إذا نقعت اللوز في بول جارية عذراء وغلام غير محتلم خمسة أيام ثم زرعته، يرق قشره حتى يفرك باليد، ومن أراد أن لا يثمل، فليأكل على الريق سبع لوزات مُرَّة، وخمسًا قبل الشراب؛ فإن قوة الشراب لا تعمل فيه.
وقال الشيخ الرئيس: إنه يسمن ويقوي البصر، وينفع من القولنج، ومن عضة الكَلْبِ الكَلِبِ، وأمّا المُرّ، فإنَّه يسمى قتال الثعالب، وإذا دق وطبخ وجعل على الكلف كان دواء نافعًا.
وقال ابن البيطار (٢): المُرُّ منه يفتح السدد في الكبد عن الأخلاط الغليظة اللزجة في الصدر والرئة، ويشفي أوجاع الأضلاع والطحال والكليتين والقولنج، ويطبخ أصل هذه الشجرة ويوضع على الكلف فيذهبه، وكذلك اللوز أيضًا إذا تضمد به، وإذا احتمل، أدرّ الطمث، وإذا خُلط بدهن ورد وضمد به الجبين، نفع من الصداع، وإذا خلط بالشراب، كان صالحًا للشرى، وإذا خُلط بالعسل، صلح للقروح الخبيثة والنملة وعضة الكلب الكلب، وإذا أكل، سكن الوجع ولين البطن وجلب النوم وأدر البول، وإذا استعمل بالنشاشتج والنعنع، صلح لنفث الدم، وإذا شرب الشراب وخلط بصمغ البطم ولعق، كان صالحًا لوجع الكلى، وورم الرئة ورمًا حادًا، وإذا استعمل مع الميبختج المسمّى أغليقي نفع من عسر البول وفتت الحصى، وإذا لعق منه مقدار جوزة بالعسل واللبن، نفع وجع الكبد والسعال ونفخ المعَى المسمى قولون، وإذا تقدم في الأخذ منه قدر خمس أوثولسات منع السكر وإذا أكله الثعلب مع الطعام قتله، ويعقل الطبيعة، وينقلب إلى المرار، ومذهبه مذهب الدواء لا مذهب الغذاء.
وأما اللوز الحلو فشجرته أضعف من شجرة اللوز المُرّ، وهذه أيضًا ملطفة مدرة للبول، وإذا أكل طريًا أصلح بَلَّةَ المعدة، واللوز الحلو حار رطب، ويجلو الأعضاء الباطنة وينقيها ويعين على قذف الرطوبات، وإن أكل رطبًا بقشره دبغ اللثة والفم وسكن الحرارة، وإذا قُلِيَ يابسه، كان أنفع للمعدة بالدبغ، وهو يُليّن الحلق، ويفتح السدد، ويسكن حرقة البدن، وإذا أكل بالسكر، زاد في المني، وهو جيد للصدر والرئة والمثانة الخشنة والأمعاء ويغذوها ويزلق ما فيها ويسرع انهضامه وانحداره، والسكر الطبرزد