للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والفضلاء ويستفيد منهم، ويشاركهم فيما هم فيه، جوادا، سمحا إلى الغاية.

مات في يوم الأحد رابع ربيع الأول سنة خمس وأربعين وقد قارب السبعين، قاله ابن حجر، وأخبرتني ابنة أخيه أنه عاش ثلاثا وستين.

ومن الحوادث الغريبة في أيامه - سنة ست عشرة، تولى الحسبة صدر الدين ابن الآدمي، مضافة للقضاء، وهو أول من جمع بين القضاء والحسبة.

وفي سنة تسع عشرة وليها منكلي بغا، وهو أول من ولي الحسبة من الأتراك في الدنيا.

وفيها ظهر بمصر شخص يدّعي أنه يصعد إلى السماء ويشاهد الباري تعالى ويكلمه، واعتقده جمع من العوام، فعقد له مجلس، واستتيب فلم يتب، فعلق المالكي الحكم بقتله على شهادة اثنين بأنه حاضر العقل، فشهد جماعة من أهل الطب أنه مختل العقل، فقيد في البيمارستان.

وفي سنة إحدى وعشرين ولدت ببلبيس جاموسة مولودا برأسين وعنقين وأربعة أيدي وسلسلتي ظهر ودبر واحد ورجلين اثنين لا غير وفرج واحد أنثى والذنب المفروق باثنين، فكانت من بديع صنع اللّه.

وفي سنة اثنتين وعشرين وقع زلزلة عظيمة بأرزنكان، وهلك بسببها عالم كثير.

وفيها تمت المدرسة المؤيدية، وجعل شيخها الشمس ابن المديري، وحضر السلطان درسه، وباشر ولد السلطان إبراهيم فرش سجادة الشيخ بيده.

وفي سنة ثلاث وعشرين ذبح جمل بغزة فأضاء لحمه كما يضيء الشمع، ورمي منه قطعة لكلب فلم يأكلها.

وفي سنة أربع وعشرين استمرت زيادة النيل إلى آخر هاتور، وغرق بذلك زرع كثير.

وفي سنة خمس وعشرين ولدت فاطمة بنت القاضي جلال الدين البلقيني ولدا خنثى له ذكر وفرج، وله يدان زائدتان في كفه، وفي رأسه قرنان كقرني الثور،

<<  <  ج: ص:  >  >>