فرع نما من هاشم في روضه … زاكي المنابت طيب الأغراس
بالمرتضى والمجتبى، والمشترى … للحمد، والحالي به والكاسي
من أسرة أسروا الخطوب وطهروا … مما يعيرهم من الأدناس
أسد إذا حضروا الوغى وإذا خلوا … كانوا بمجلسهم كظبي كناس
مثل الكواكب نوره ما بينهم … كالبدر أشرق في دجى الأغلاس
وبكفه عند العلامة آية … قلم يضيء إضاءة المقباس
فلبشره للوافدين مباسم … تدعى، وللإجلال بالعباس
فالحمد للّه المعز لدينه … من بعد ما قد كان في إبلاس
بالسادة الأمراء أركان العلى … من بين مدرك ثأره ومواس
نهضوا بأعباء المناقب وارتقوا … في منصب العليا الأشم الراسي
تركوا العدى صرعى بمعترك الردى … فاللّه يحرسهم من الوسواس
وإمامهم بجلاله متقدم … تقديم «بسم اللّه» في القرطاس
لولا نظام الملك في تدبيره … لم يستقم في الملك حال الناس
كم من أمير قبله خطب العلى … وبجهده رجعته بالإفلاس
حتى إذا جاء المعالي كفؤها … خضعت له من بعد فرط شماس
طاعت له أيدي الملوك، وأذعنت … من نيل مصر أصابع المقياس
فهو الذي قد ردّ عنا البؤس في … دهر به لولاه كل الباس
وأزال ظلما عمّ كل معمم … من سائر الأنواع والأجناس
بالخاذل المدعو ضد فعاله … بالناصر المتناقض الآساس
كم نعمة للّه كانت عنده … فكأنها في غربة وتناس
ما زال سر الشر بين ضلوعه … كالنار أو صحبته للأرماس
كم سن سيئة عليه أثامها … حتى القيامة ما له من آس
مكرا بنى أركانه، لكنها … للغدر قد بنيت بغير أساس
كل امرئ ينسى ويذكر تارة … لكنه للشر ليس بناس
أملى له ربّ الورى حتى إذا … أخذوه لم يفلته مر الكاس
وأدالنا منه المليك بمالك … أيامه صدرت بغير قياس
فاستبشرت أم القرى والأرض من … شرق وغرب كالعذيب وفاس