للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقلت: يا أمير المؤمنين إنما يعني من أهل هذا الزمان، ففكر الشاعر فقال:

ألا النبيّ رسول اللّه؛ إن له … فضلا، وأنت بذاك الفضل تفتخر

فقال: الآن أصبت وأحسنت، وأمر له بخمسين ألف درهم.

وقال المدائني: عزّى الهادي رجلا في ابن له فقال: سرك وهو فتنة وبلية، ويحزنك وهو ثواب ورحمة.

وقال الصولي: قال سلم الخاسر في الهادي جامعا بين العزاء والهناء:

لقد قام موسى بالخلافة والهدى … ومات أمير المؤمنين محمد

فمات الذي غمّ البرية فقده … وقام الذي يكفيك من يتفقد

وقال مروان بن أبي حفصة كذلك:

لقد أصبحت تختال في كل بلدة … بقبر أمير المؤمنين المقابر

ولو لم تسكّن بابنه بعد موته … لما برحت تبكي عليه المنابر

ولو لم يقم موسى عليها لرجّعت … حنينا كما حنّ الصفايا العشائر

حديث من رواية الهادي: قال الصولي: حدثني محمد بن زكريا هو الغلابي، حدثني محمد بن عبد الرحمن المكي، حدثنا قسورة بن السكن الفهري، حدثنا المطلب بن عكاشة المري، قال: قدمنا على الهادي شهودا على رجل شتم قريشا وتخطى إلى ذكر النبي ، فجلس لنا مجلسا أحضر فيه فقهاء زمانه، وأحضر الرجل فشهدنا عليه، فتغير وجه الهادي، ثم نكس رأسه ثم رفعه فقال:

سمعت أبي المهدي يحدث، عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه عبد اللّه بن عباس، قال: من أراد هوان قريش أهانه اللّه، وأنت يا عدو اللّه لم ترض بأن أردت ذلك من قريش حتى تخطيت إلى ذكر النبي ! اضربوا عنقه.

أخرجه الخطيب من طريق الصولي، والحديث هكذا في هذه الرواية موقوف، وقد ورد مرفوعا من وجه آخر.

مات في أيام الهادي من الأعلام: نافع قارئ أهل المدينة، وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>