للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- فِي الحَدِيثِ فِي قَوْلِهِ: ﴿بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ (١) قال: «كَعَكَرِ الزَّيْتِ، إِذَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فِيهِ قَرْقَرَةُ وَجْهِهِ» (٢).

أَيْ: جِلْدَةُ وَجْهِهِ، وَالأَصْلُ فِيْهِ: قَرْقَرُ المَرْأَةِ، وَهُوَ ثَوْبٌ لَهَا، وَبَعْضُهُمْ يَقُوْلُ: قَرْقَلُ بِاللَّامِ، وَالجِلْدَةُ للوَجْهِ (٣) كَاللِّبَاسِ لَهُ، قَالَ: هُوَ رَقْرَقَةُ وَجْهِهِ، يُرِيدُ مَا يَتَرَقْرَقُ مِنْ مَحَاسِنِ وَجْهِهِ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ رَقْرَاقَةٌ، لِلَّتِي يَجْرِي المَاءُ فِي وَجْهِهَا. وَالرَّقْرَاقُ: السَّرَابُ، أَرَادَ حِلْيَةَ وَجْهِهِ (٤).

- وَفِي الحَديثِ فِي ذِكْرِ الكُهَّانِ: «أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِلَى أَنْ قَالَ: تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُها الجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا (٥) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ كَقَرّ الدَّجَاجَةِ، وَيَزِيدُونَ فِيْهِ مائَةَ كَذْبَةٍ» (٦).

وَإِنْ كَانَ مَحْفُوظاً فَقَرُّ الدَّجَاجَةِ صَوْتُهَا، (يُقَالُ: قَرَّتِ الدَّجَاجَةُ تَقِرُّ قَرّاً


(١) سورة الكهف، آية (٢٩).
(٢) الحديث في: مستدرك الحاكم ٢/ ٥٤٥، ٤/ ٦٤٦، وسنن الترمذي كتاب: صفة جهنم باب: ما جاء في صفة شراب أهل النار ب (٤) ح (٢٥٨١) ص ٤/ ٦٠٧، وكتاب: التفسير باب: ومن سورة سأل سائل ب (٧٠) ح (٣٣٢٢) ص ٥/ ٣٩٧، ومسند أحمد ٣/ ٧١ وكلها بلفظ: «فروة وجهه».
(٣) في (م): «الوجه» بدل: «للوجه».
(٤) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٢٨٦.
(٥) في (ص و م و ب): «فيخطفه» بدل: «فيخطفها»، و «فيقذفه» بدل: «فيقذفها».
(٦) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الأدب باب: قول الرجل للشيء: ليس بشيء وهو ينوي أنه ليس بِحَقّ ب (١١٧) ح (٦٢١٣) ص ١٠٨١، ومسلم كتاب: السلام باب: تحريم الكُهَّان وإتيان الكُهَّان ب (٣٥) ح (٢٢٢٨) ص ٤/ ١٧٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>