اغترارًا بقول الرافعي:«وهذا أقيسُ عند الشيخ أبي حامد، والإمام، والروياني وغيرهم»(١). ويعضده إطلاقُ الرافعي في «الشرح الصغير» أنه الأظهر، لكنه صحح في «المحرر» عدم الإجزاء.
تنبيه:
ذكرنا أنه ربما أَدْرَج النووي (٢) ما اتفق للرافعي تصحيحه في مكان آخر، وأنها مصادفة سعيدة، والنوويُّ سعيدٌ (٣) موفق، ربما أفتى بما يظهر أنه لا نقل عنده فيه وضعفت فتياه، ثم تبيَّن النقل معه، أليس هو المفتي بأن شروط الوقف لا تثبت بالاستفاضة، وهو ما كاد (٤) ابن سراقة يصرّح بالاتفاق عليه في «أدب الشاهد»، وقال ابن الصلاح في «الفتاوى»(٥): «الظاهرُ ثبوتُ الشرط ضمنًا إذا شهد به مع أصل الوقف لا استقلالا»، ووافقه الشيخ برهان الدين بن الفركاح.
والمختار عندي ثبوت شرط يشتهر (٦) مثله ويستفيض ولو شهد به استقلالا، ككون هذه المدرسة على الشافعية، لا شرط لا تتوفر الدواعي على نقله، غير أنَّ النقل مع النووي، وما ظنُّك برجل ربما أخطأ فأصاب!
أما هو المدرج في «الروضة» أنَّ الأكثرين على تقدير مدة استبراء التائب.
(١) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ٢٥٩، ٢٥٨)، روضة الطالبين: (١١/ ١٧). (٢) قوله: (النووي) زيادة من ظ ٢. (٣) قوله: (سعيد) زيادة من ز، ك، ص، ق. (٤) في ظ ١، ظ ٢: (كان)، والمثبت من بقية النسخ. (٥) انظر: فتاوى ابن الصلاح: (٢/ ٥١٨). (٦) في ظ ١، ظ ٢: (اشتهر)، والمثبت من بقية النسخ.