بسنة (١)، ولا تُعطي عبارة الرافعي - فتأملّها (٢) - أكثر من أَنْ ذلك قول أكثر المتقدّرين لا (٣) الأكثرين مطلقًا، فإذا عارضتها بعبارة «الروضة» قلت: أخطأ فزاد، وأعاد الضّمير على غير المراد، وما تدري أنه جاء بفصل الخطاب، ونطق من حيث لم يشعر بالصواب.
فقد عزا التقدير وأنّ مقدارَهُ سنةً إلى أصحابنا قاطبة (٤) - فضلاً عن أكثرهم - الشيخ أبو حامد، والقاضي الحسين، وصاحبًا (٥)«المهذب» و «التهذيب»، والرافعي في «المحرر».
ونظيرُهُ ما قدّمناه في «الباب الأول» عن الشيخ الإمام في حدوث نقص في المغصوب سار إلى التلف، حيث جعل الضميرُ في قول الرافعي:«عندهم» من قوله: «وجعله كالتالف (٦) أظهر عندهم» = عائدًا إلى الأكثرين، لا إلى أكثر العراقيين (٧).
وعبارة الرافعي لا تساعده، فإن ساعده ساعده نقل من خارج كما ساعد النوويُّ، وإلا فعليه دَخَل، أَدْخَل هو في «شرح المهذب» نظيره على الرافعي في قوله: «وهو اختيار القاضي أبي الطيب» يعني (٨): ضم قيمة تالف العبدين إلى الباقي
(١) في ظ ١، ظ ٢: (سنة)، والمثبت من بقية النسخ. (٢) في ز، ص: (إذا تأملتها). (٣) قوله: (لا) زيادة من ز، ك، ق. (٤) قوله: (قاطبة) زيادة من ز، ك. (٥) كذا في ز، ص، ق، وفي بقية النسخ: (صاحب). (٦) في ز، ص: (كالها لك). (٧) انظر: نهاية المطلب: (١٨/ ٦٠٤)، الوسيط: (٧/ ٣٦٢)، الشرح الكبير: (٥/ ٤٦٢). (٨) كذا في ك، ق، وفي ظ ١، ظ ٢: (معنى)، وساقط من بقية النسخ.