وفاقًا للشيخ أبي محمد، معتلا بالقياس على التقرب بركوع مُجَرَّد، وهو قياسٌ في التعبديات فلا يُقبل. وفي موضع فَرْقٍ؛ لأنَّ السجدة قد شُرعت استقلالا عند السبب، والركوع لم يستقل قط. وبأنَّ المتبع الورود (١).
وقد أجاب الحافظ محب الدين الطبري بعدما حكم باستحباب السجدة (٢) لا لسبب: بأنَّ قوله ﵇: «عليك بكثرة السجود»(٣) ونحوه يدل عليه، قال:«وحمله على سجود في صلاة تخصيص على خلاف الظاهر».
وأما الثاني: فالمؤاجرة على شريكي العقار إذا تنازعا المهايأة، رمز الرافعي إلى القول بها، وأدرج النووي تصحيحه، وهو الذي يظهر (٤)، غير أنَّ أكثر الكتب ساكتةٌ عن المسألة.
وزعم ابن الصلاح في «فتاويه» أنَّ من علمائنا مَنْ زَلَّ فقال بالغلق عليهما، وأن معاقد الشريعة تأبى هذا القول (٥). وخصوص الغلق لم أره لأحد، غير أنه يعني به الإعراض عنهما بالكلية بيعاً وإجارة، وهو أحد الوجهين، ولازِمُهُ الغَلَقُ الذي أنكره ابن الصلاح (٦).
(١) انظر: الشرح الكبير: (٢/ ١١٣). (٢) في ظ ١، ظ ٢، ص، م، س: (السجود)، والمثبت من بقية النسخ، وأشار في حاشية ظ ١، ظ ٢، إلى أنه نسخة. (٣) رواه مسلم (٤٨٨). (٤) انظر: الشرح الكبير: (١٢/ ٥٦١)، روضة الطالبين: (١١/ ٢١٨). (٥) انظر: فتاوى ابن الصلاح: (٢/ ٤٩٠). (٦) جاء في حاشية ظ ١: (قلت: لا نسلّم الملازمة، والفرق: بأنَّ الغَلق الحسي والإعراض عنهما واضح، وله شواهد).