للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدعوى من غير تحليف، فإنها معقولة كالدعوى على قيم اليتيم، وعلى مَنْ يُقبل قوله بلا يمين، فما فعله الغزالي أوضح.

وقد أطلتُ في كتاب «الأشباه والنظائر» الكلام على هذا النوع (١)، وعلى قول الغزالي في «الوسيط»: «لكنهم لو نكلوا جميعًا أشكل اليمين المردودة على الدعوى المبهمة» (٢)، وهذا كلام لم يذكره الرافعي، ولا بين ابن الرفعة في «المطلب» حاله، وهو من عُقد «الوسيط».

والثاني: أن لا يتفق له تصحيح، وهو أكثر الأنواع، ثم هو صنفان:

لأنه قد لا يتفق له تصحيح صريح مع رمز ما إليه، يكون هو الحامل لإدراج النووي التصحيح.

وقد لا يرمز البتَّةَ (٣)، ثم الذي يُدرج النووي (٤) تصحيحه قد نوافقه عليه وقد لا نوافقه.

ولنذكر فرعين مهمين في الدين والدنيا، أدرج النووي التصحيح فيهما، ونحن نوافقه على الثاني دون الأول:

أما الأول: فهو التقرب بسجدةٍ فَرْدَةٍ (٥) لا لسبب، رمز الرافعي إلى تصحيح تحريمه، إذ جعله (٦) في باب النذر هو الظاهر، وأومأ إليه في «سجود الشكر»


(١) كذا في ظ ١، ظ ٢، وفي بقية النسخ: (الفرع).
(٢) انظر: الوسيط: (٦/ ٣٩٦)، الأشباه والنظائر: (١/ ٤٣٣).
(٣) في ز، ك، ق: (إليه).
(٤) قوله: (النووي) زيادة من ز، ك، ق.
(٥) قوله: (فردة) ليس في ظ ١، ظ ٢، والمثبت من بقية النسخ.
(٦) في ظ ١، ظ ٢: (وجعله)، والمثبت من بقية النسخ.

<<  <   >  >>