للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولنضرب لها أمثلة:

فمنها: أفتى النووي (١) - تبعاً لشيخ الإسلام عز الدين أبي محمد بن عبد السلام -: بأن صاحب الوظيفة كإمام المسجد ونحوه إذا استناب بلا عذر لم يستحقَّ المعلومَ النائب - لأنه لم يُولّ - ولا المستنيب؛ لأنه لم يباشر، وقد خالفهما الشيخ الإمام (٢).

ومنها: فتيا النووي - تبعًا للشيخ تقي الدين ابن الصلاح: بأنه إذا رضي المحصورون بتطويل الإمام الصلاة إلا واحدًا أو اثنين، وكان الذي لم يرض ملازما يندر تخلفه = بأنه لا يُفوّت حق الراضين بهذا الفرد وإن كان ملازماً، وخالفهما الشيخ الإمام قائلا: «قد أنكر رسول الله على معاذ التطويل لما شكا إليه ذلك الرجل، ولم يستفصل، ولأنَّ فيه تنفيرًا للواحد الملازم عن الجماعة مع تأكَّدِها، وهو مفسدة، والتطويل الذي رضي به الحاضرون مصلحةٌ قد لا تساويه».

ومنها: فتيا النووي: بأنهما إذا تنازعا أهليَّةَ الحضانة فالقول قول المطلق (٣)، قال الشيخ الإمام : «محله إذا كان الولد بينهما وتنازعا، فهما سواء في التداعي والبيئة التي يقيمها على الصفات المشترطة، من الإسلام والحرية ونحوهما، والعدالة ليست بشرط، بل يكفي الستر، وإنما الفسق مانع». وقد ذكرتُ المسألة في «باب الحضانة» من «التوشيح»، وذكرتُ كلامَ الماوردي فيها، والغالب على


(١) انظر: فتاوى النووي صـ ١٥٩.
(٢) جاء في حاشية ظ ١: (بشرط أن يكون النائب مثل المستنيب أو أصلح).
(٣) انظر: فتاوى النووي صـ ٢١٦.

<<  <   >  >>