للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الشيخ الإمام: «لا بُدَّ من زيادة في الوقت المذكور: بأن العادة جارية بالانتفاع به، وعدم الربط ليجعل الربط سببًا للتلف»، قال: «والذي يتجه من جهة الفقه … » إلى آخر ما ذكره في «باب الإجارة».

ومنها: إذا كانت الأرض تصلح للغراس والبناء والزرع؛ فلا يصح إطلاق الإجارة فيها، كذا أطلقوه (١)، قال الشيخ الإمام: «لِيُحْمَلْ على ما إذا استوت الثلاثة فيها، أما إذا غلب أحدها صح، وحُمِلَ الإطلاق عليه».

ومنها: قال الأصحاب: «إِنَّ وَلَدَ المرتد مرتد» (٢). وقال بعضهم: «كافر أصلي» (٣). قال الشيخ الإمام: «هذا في المرتد بكفر ظاهر، أما المبتدعة من أهل الإسلام إذا كفرناهم، فالذي يظهر أنَّ أولادهم مسلمون، ما لم يعتقدوا بعد بلوغهم ذلك الاعتقاد؛ لأنهم ولدوا على الإسلام بين مسلمين ظاهرا، وحكم اعتقاد أبيه لا يسري إليه».

وهذا الذي قاله لا ينبغي أن يشك فيه عاقل، ولا أن يطرقه خلاف، ولعلَّ ترك الأصحاب التصريح به لوضوحه.

ومنها: قالوا: يشترط تعيين الوكيل، فلو قال: "وكلتُ إنسانًا"، أو: "وكلتُ زيدًا"، ولا يُدرى من زيد؟ أو: "وكلتُ أحد الشخصين، لم يصح»، قاله الغزالي في «التحصين» (٤).


(١) انظر: روضة الطالبين: (٥/ ٢٠٠).
(٢) جاء في حاشية ظ ١: (وقيل: مسلم، ورجحه الرافعي في «المحرر»، ولم يحضر لي كلامه في غيره)، وهو بمعناه في حاشية ز بخط ابن قاضي شهبة.
(٣) انظر: روضة الطالبين: (١٠/ ٧٧).
(٤) انظر: النجم الوهاج: (٥/ ٢٦، ٢٧).

<<  <   >  >>