وقد صرح الماوردي بحكاية الخلاف فيها، فذكرناها في الخلاف المرسل لذلك، فإن الغالب على الظن أنَّ الشيخين لم يقصدا المثلي؛ لأنه قد فَرَغَ (١) في بابه من أنَّ كلَّ مثلي مضمون بمثله إلا ما استثني.
وقد ذكر الشيخ الإمام المسألة في «باب حكم المبيع قبل القبض» مبسُوطةً، وفي كتاب النوادر الهمدانية، وأشار إليها في أواخر «باب العارية».
ونص الشافعي في «الأم» في «باب اختلاف المسلف والمسلف»، وفي «باب بيع المكاتب»، وفيما نقله أحمد بن بشرى من نصوصه (٢) مُصَرِّح بما صححه الشيخ الإمام ﵀، وقد حكى الشيخ الإمام النصوص، بعضها في «شرح المنهاج»، وبعضها - وهو نصه في «باب بيع المكاتب» - حكاه في حاشية (الشرح)(٣).
ومنها: إذا قال: "بع هذا أو هذا، قال في «الروضة» في «الوكالة»: «يَبطُل»(٤)، قال الشيخ الإمام: هذا إذا كان تردُّدا في الوكيل (٥)، أما إذا قال: بع أحدهما فيصح على الأصح.
ومنها: لو ربط دابَّة اكتراها لحمل أو ركوب، ولم ينتفع بها؛ لم يضمن، إلا إذا انهدم عليها إصطبل في وقت لو انتفع بها لم يُصبها الهدم، كذا ذكروه (٦)،
(١) كذا في ظ ١، م، وفي ز: (فرّغه)، وفي بقية النسخ: (فرع). (٢) في ز، ص: (منصوصه). (٣) في ك، ق: (حاشية الرافعي). (٤) انظر: روضة الطالبين: (٤/ ٢٩٦). (٥) أشار في حاشية ظ ١ إلى نسخة: (من الموكل). (٦) انظر: الشرح الكبير: (٧/ ٣١٠)، روضة الطالبين: (٥/ ٢٢٧).