للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الاثنين، أو صوم الغد من رمضان هذه السنة وهو يعتقدها سنة ثلاث فكانت سنة أربع = صح.

ولو نوى ليلة الاثنين صوم يوم الثلاثاء، أو سنة ثلاث وهو في سنة أربع؛ لم يصح؛ لأنه لم يعيّن الوقت.

ولو نوى صوم يوم (١) غدٍ يوم الأحد وهو غيره؛ فوجهان حكاهما الدارمي (٢)، ولعلك تجد في كلام الأصحاب اضطرابًا، وما ذكرناه محرّر، وهي ثلاث مراتب كما رتّبناها، إذا تأملتها جزمت بالصحة في الأولى، والمنع في الثانية، والتردُّدِ في الثالثة»، انتهى.

وهذا يدخل في إيضاح ما أشكلوه، وتفسير ما أجملوه (٣).

فإن قلت: لا نسلم الجزم بالأولى ولا بالثانية، أما الأولى: فلأن الروياني قال في «البحر» (٤): «ولو نوى ليلةَ الثلاثاء أن يصوم غداً وأخطأ، فاعتقد أنه يومُ الاثنين، أو يوم الأربعاء، فنوى صوم ذلك اليوم = قال القاضي الطبري: الصحيح عندي أنه يصح صومه؛ لأنه عين صوم اليوم، وخطؤه في اعتقاده أنه يوم آخر لا يضره، كما لو نوى أن يصوم غدًا من هذه السنة التي هو فيها فكانت سنةً أخرى يصح صومه، واعتقاده لغو». هذا لفظ «البحر» في الحكاية عنه، ففي قوله: «الصحيح عندي» إشارة إلى عدم الجزم.


(١) قوله: (يوم) زيادة من ز، ص.
(٢) انظر: المجموع: (٦/ ٢٩٥).
(٣) في ك، ق: (وتفصيل ما أجملوه)، وفي ص: (وتفسير ما أهملوه).
(٤) انظر: بحر المذهب: (٣/ ٢٣٤).

<<  <   >  >>