للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصغيرة والآيسة وغيرهما، وكلامه وكلام غيره صريح في التسوية.

وابن أبي عصرون كثيرًا ما يتبع صاحب «التنبيه»، وصاحب «التنبيه» في طوائف من العراقيين يرون وطء من لا تحبل، فربما آل بهم البحث إلى استبعاد وطء من يمتنع حبلها، فجعله ابن أبي عصرون موضع وفاقٍ ليقيس عليه موضع الخلاف، وما هو بموضع وفاق (١).

وقد اتفق له في هذا مثل ما اتفق للرافعي، وقد حكى الخلاف في جواز استئجار الزوج زوجته لرضاع الولد، ونقل عن العراقيين المنع، وأنهم احتجوا بأنها محبوسة عنده، إلى آخر ما ذكره، وقال: «إنه منقوض بجواز استئجارها لسائر الأعمال». وهذه غفلةٌ عن أصل العراقيين، فإنهم يلتزمون ذلك، ويمنعون استئجارها لسائر الأعمال، كما نقله هو أيضًا عنهم في (٢)، وغير واحد.

ومنها: قالوا: تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بالسبع (٣)، ولا تجوز (٤) بالشاذ، وهو كلام صعب، ظاهره يوهم أنَّ غير السبع المشهورة من الشواذ (٥)، وقطع الشيخ الإمام بأنَّ غيرها إذا لم يخالف رسمها واشتهر عند أئمة هذا الشأن؛ تجوز القراءة به، ومن ذلك: قراءة يعقوب، وأبي جعفر، وهذا حق لا شك فيه.

ومنها: قال الشيخ الإمام : «لو نوى ليلة الثلاثاء صوم الغد، وهو يعتقده


(١) انظر: الشرح الكبير: (٤/ ٤٨٨).
(٢) بياض هنا في النسخ قدر كلمة، إلا ز، وفي ز بعده: (غير) بلا واو، والسياق يقتضي ذكر أحد كتب الرافعي.
(٣) كذا في ظ ١، ظ ٢، وفي بقية النسخ: (بالقراءات السبع).
(٤) زاد في ز، ك، ص، ق: (القراءة).
(٥) زاد في ك: (كذلك).

<<  <   >  >>