على سبيل الاعتراض (١) عليه، أما سؤال من يريد دفع الحكم عنه فسائغ (٢).
ثم على القاضي الجواب إن عرف (٣) أنَّ المحكوم عليه غير متعنّت، وجوز له مخلصاً، وهذا يؤيد كلام الشيخ الإمام، فموافقته على ما قال متجهة، ويُحتمل أن لا يُفتح هذا الباب على الأحكام مطلقا، بل تصان عن النقض ما دامت محتملةً للصواب، ما لم يُبيِّن الناقض مستنده.
ومنها: لو أصدقها تعليم قرآن وطلق قبله، فالأصح تعذر تعليمه، قال الشيخ الإمام:«هذا إذا لم تكن آياتٍ يسيرةً يمكن تعليمها في مجلس واحدٍ بحضور محرم من وراء حجاب، وهذا اقتضاه كلام الإمام، وهو الصواب، فليحمل كلامهم على ما وراء هذه الحالة».
ومنها: الأصح أنَّ الراهن ممنوع من وطء المرهونة وإن لم تحبل، سواء أكانت صغيرة أو كبيرة؛ لأنَّ السنَّ الذي لا تحبلُ فيه لا يتميز عن السن الذي تحبَلُ فيه مع اختلاف الطباع، فمنع من الجميع، كما منع في شرب الخمر من المسكر وغيره.
قال الشيخ الإمام:«التسوية بين الصغيرة والكبيرة لا يظهر في بنت ستّ سنين مثلا، ونحن نقطع بأنها لا تحبل، فالقول بجواز وطء هذه إذا لم يضرها مُتَّجِه، ولا يظهر للمنع فيها اتجاه». وقد قيد ابن أبي عصرون الخلاف في جواز وطء من لا تحبل بمن لها تسع سنين فما زاد، وقال: «أما من لم تبلغ التسع فلا
(١) كذا في ظ ١، ٢، وفي بقية النسخ: (لا يسأل سؤال اعتراض). (٢) في ز، م، ص: (فله السؤال) بدل: (فسائغ). (٣) في ز، ص: (ظنّ).