قال الشيخ الإمام:«الوجهان ضعيفان، والصواب الصحة مطلقا، أما إذا ميَّز وباع صاعًا من الصغار وصاعًا من الكبار بصاع من الصغار وصاع من الكبار، فالحكم كما لو باع درهما ودينارا بدرهم ودينار، وهما من ضرب واحد».
*مسألة: وأنهما إذا اختلفا في عين المبيع، والثمن في الذمة تحالفا، وهو الذي قال الرافعي في «الشرح الصغير»: «إنه الأظهر»، واقتصر في «الكبير» بعد حكاية الوجهين على أن كلا منهما رجحه مرجحون (١).
*مسألة: وأنه إذا فُسِخَ العقد بعد التحالف ارتفع باطنا كما يرتفع ظاهرًا من المحقِّ أو الحاكم دون غيرهما، وفي المسألة أوجه، ثالثها: إن كان البائع صادقا ارتفع؛ لتعذر الثمن، فيرتفع ليصل إلى حقه كالمفلس، وإن كان كاذبًا فلا؛ لتمكنه بالصدق من حقه، قال الشيخ الإمام:«المختار أنه يرتفع باطنا وإن قلنا بالانفساخ، وإن قلنا بالفسخ دون الانفساخ ــ وهو الصحيح ــ نفَذ باطنًا من المحق أو الحاكم دون غيرهما».
قلت: والأرجح عنده - كما تقدَّم - أنَّ الفاسخ هو الحاكم، فحينئذ يرتفع باطنا، غير أنَّ الحاكم إنما بنى على تحالفهما، وبتقدير صدق المشتري لا يكون الحكم حقًا فلينظر، أو يُخرَّج على أنَّ حكم الحاكم عند الاشتباه يزيل ما في نفس الأمر، وليس ذلك رأيا له.
*مسألة: وأنَّ البيع إذا فُسِخ بالتحالف، وكانت العين مستأجرةً، فهي