٢) أن (الفواصل في الآي كالقوافي في الشعر، وقد علمنا اقتدارهم على القوافي كيف هو، فلو لم يكن التحدي إلا إلى فصول من الكلام يكون لها أواخر أشباه القوافي، لم يعوزهم ذلك، ولم يتعذر عليهم. وقد خيل إلى بعضهم -إن كان الحكاية صحيحة- شيء من هذا، حتى وضع على ما زعموا فصول كلام أواخرها كأواخر الآي، مثل «يعلمون» و «يؤمنون» وأشباه ذلك)(٢).
الوجه الخامس: خفة الأحرف على اللسان: يقول: (ولا يجوز أن يكون الإعجاز بأن لم يلتق في حروفه ما يثقل على اللسان)(٣).
الوجه السادس: إعجاز الاستعارة وحدها، والسبب عنده في رد كون الإعجاز بالاستعارة:(لأنَّ ذلك يؤدي إلى أَن يكونَ الإعجاز في آي معدودةٍ، في مواضعَ مِن السورِ الطِّوالِ مخصوصةٍ)(٤).
الوجه السابع: الصرفة، وقد سبق الكلام عليها في المطالب السابقة.
(١) دلائل الإعجاز، الجرجاني، ج ١، ص ٣٨٧. (٢) دلائل الإعجاز، الجرجاني، ج ١، ص ٣٨٧. (٣) دلائل الإعجاز، الجرجاني، ج ١، ص ٣٨٨. (٤) دلائل الإعجاز، الجرجاني، ج ١، ص ٣٩١.