ـ[رقم سؤالي السابق ٣٩٥٣٨ والإجابة التي تحصلت عليها تخص أشخاصا آخرين وأرجو من فضيلتكم الرد على سؤالي مباشرة حتى يتبين لنا الأمر. وقد جد خلال هذه الفترة بأنني ذهبت إلى المصرف وسألت عن هذا القرض بتفصيل أكثر وتبين أن العقد حسب الصيغة التالية حرفيا""" قيمة القرض ٣٠٠٠٠ دينار فقط مضافا إليها رسوم خدمة ٠.٥% سنويا من قيمته الإجمالية ٢٦٥٢ دينار فقط بحيث يصبح رصيد القرض مع رسوم الخدمة بمبلغ ٣٢٦٥٢ دينار فقط"" انتهى،،، والسؤال هنا عن هذه الصيغة هل هذه تعتبر رسوم خدمات بالفعل او هذا يرجع الى المصرف وتعتبر فائدة وهذا يدفع على مدة ٣٤
عاما. افيدونا جزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالقاعدة في هذا الباب أن كل قرض جر نفعاً فهو رباً، فإذا كان المصرف يقرض ٣٠٠٠٠ دينار على أن يأخذها ٣٢٦٥٢ ديناراً فهذا رباً محرم، وكذا لو أقرض هذا المبلغ ولم يشترط زيادة لكنه فرض غرامة على التأخير في السداد.
وهنا يقال: إنه قد توجد جهة خيرية تقرض الناس قرضاً حسناً بلا فائدة، لكن هذه الخدمة يحتاج تنفيذها إلى رسوم نظير إصدار الأوراق والشهادات ونحو ذلك، فهذا لا حرج فيه بشرط أن تكون هذه الرسوم مبلغاً ثابتاً لا يختلف باختلاف المبلغ المقترض، ولا يزيد بزيادة مدة القرض.
وهذا لا يكاد يوجد الآن في البنوك الإسلامية ولا في غيرها.
والذي يظهر لنا أن بعض المصارف تتحايل على الربا، فتفرض نسبة يسيرة ١ أو ٥ على المبلغ المقترض، خداعاً للناس وجلباً لأكبر عدد ممكن من الزبائن.
ولو كانوا صادقين في أن غرضهم الإحسان لفرضوا مبلغاً ثابتاً كأجر فعلي على هذه الخدمة، لا يختلف باختلاف المال ولا يزيد بزيادة المدة، وانظر الفتوى رقم ٨٨٨١، ورقم ٧٨١٣ للفائدة.
وبناء على ما سبق نقول: إن عليك أن تتقي الله تعالى، وأن تحذر من الوقوع في الربا، وأن تعلم أن حاجتك إلى السكن يمكن دفعها بالاستئجار، فلست مضطراً لشراء بيت أو بنائه.
وكن على ثقة بأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.