للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل ينسحب من الاستثمار الربوي إذا ترتب عليه خسارة كبيرة]

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد أحلتموني إلى الفتوى رقم: ٤١٦٥، السؤال الآن هو: إني مشترك معهم منذ ٣ سنوات وقد بلغ الاستثمار ٩٩٠٠٠ ريال، عند طلبي للانسحاب أبلغني مندوب البنك أني سأخسر ٣٠٠٠٠ ريال لعدم إكمالي لفترة ١٥ سنة، بماذا تنصحوني حيث الخسارة كبيرة، أفيدوني؟ وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسائل يشير إلى السؤال رقم ٢٣٩٩٤٥ وقد تمت الإحالة فيه على فتوى سابقة حول خدمة الاستثمار (نماء) التي يقدمها البنك السعودي الأمريكي، وخلاصة ما في الفتوى المحال عليها أن الغالب في هذه المعاملات هو الربا والغرر والميسر، ولذا فقد نصحنا الأخ بعدم الإقدام على ذلك.

لكن الأخ السائل قد شارك في هذا الاستثمار منذ ثلاث سنوات، وهو الآن قد قدم طلب الانسحاب ولكن القائمين على المشروع أخبروه أنه يترتب على ذلك خسارة كبيرة، فهو يسأل الآن ماذا يصنع؟ وللجواب على ذلك نقول للسائل الكريم:

توكل على الله وانسحب من هذا المشروع واجعل نصب عينيك قول الله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق:٢-٣} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله، فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته. رواه الطبراني وغيره.

وروى الإمام أحمد عن أبي قتادة وأبي الدهماء قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يعلمني مما علمه الله تبارك وتعالى، وقال: إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله جل وعز إلا أعطاك الله خيرا منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٢ رجب ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>