[يجب إيقاف التعامل مع البنك الربوي ولو أدى للغرامة]
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم..
أنا أب لابن وبنت ٤ سنوات و٣ سنوات وقبل أن ألتزم بالصلاة قمت بإجراء عقد مع البنك بأن يأخذ من حسابي كل شهر ١٥٠ شيكلا لكل واحد من أبنائي ومدة العقد ١٥ سنة ولكن في السنة الأولى كان الحساب ما يقارب ١٩٠٠ شيكل وكانت الفائدة حوالي ٥٠ شيكلا لصالحي أما في السنة الثانية فكان المبلغ حوالي ١٩٠٠ شيكل أيضا وكانت الفائدة حوالي ٥٠ شيكلا ولكن ليس لصالحي وأصبح البنك يأخذ كل شهر ١٧٠شيكلا بدل ١٥٠ وذلك نتيجة لارتفاع سعر الشيكل سؤالي: هل هذا حرام؟ وماذا علي أن أفعل؟ علماً بأنني قد أغرم لنقضي أو فضي للعقد.
وبارك الله فيكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذه الفائدة التي تأخذها من البنك أو يأخذها منك نظير إيداعك هذا المال عنده، تعد من الربا الذي حرمه الله تعالى في كتابه بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:٢٧٨، ٢٧٩] .
ولعن عليه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته بقوله: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وقال: هم سواء. أخرجه مسلم عن جابر رضي الله عنه.
فيجب عليك إيقاف التعامل مع هذا البنك بهذه الصفة، ولو أدى ذلك لتغريمك بعض المال فهو أيسر عليك من أن تأكل الربا، وتؤكله للبنك، وتؤكله لأولادك الذين إنما فعلت هذا الادخار من أجل مصلحتهم. والربا أضر شيء عليهم في أموالهم. وراجع للأهمية الفتوى رقم: ١١٢٠، والفتوى رقم: ١٢٢٠.