للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الاقتراض بالربا لسداد دين هل يعتبر ضرورة]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمةالله وبركاته

سؤالي:

هل يجوز لي اقتراض المال من البنوك الربوية لحاجة مادية، وإذا لم أفعل سأُسجن وأنا صاحب عائلة وبيت، علما بأني طرقت كل الأبواب من أهل الخير ولجان الزكاة ولجان الخير، ولم أجد البديل، هل عليهم وزر ضائقتي؟ أم أنني أحتسب عند الله وأترك الأمر كما هو عليه ... أم لي عذر عند الله في اقتراضي المال لسد الدين الذي طالما لم يرد صاحبه أن يفرج عني حتى حين، ولم يرد إمهالي بعض الوقت.؟ وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالاقتراض بالربا يعد من عظائم الذنوب، وقد تقدم تفصيل ذلك في الفتاوى التالية:

٢٩١٣، ٧٧٢٩، ١٩٥٢

لكن إذا كان الشخص في حالة ضرورة ولم يستطع دفع هذه الضرورة إلا بالاقتراض بالربا، جاز له ذلك بقدر الضرورة، لكن بشرط أن تكون الضرورة حقيقية ملجئة.

وراجع الفتوى رقم:

٦٥٠١، والفتوى رقم: ١٤٢٧٠

ومن كان عليه دين ولم يستطع سداده فالحكم الشرعي هو إنظاره حتى ييسر الله له ما يقضي به دينه، أما حبسه مع ثبوت عجزه فإنه ظلم. قال تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ [البقرة:٢٨٠] ، وإذا طلب المدين من أحدٍ أن يعينه في سداد الدين فرده المطلوب فلا نستطيع أن نقول إنه يأثم أو يتحمل نصيبًا من الوزر، لكنه فاته الثواب الكثير والخير الجزيل الذي وعد الله به من فرج كربة عن مسلم، خصوصًا إذا كان مقتدرًا.

نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال الجميع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ جمادي الأولى ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>