للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الوديعة بفوائد ربا]

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل في بنك قطاع عام (غير إسلامي) وسوف يتم خصخصة البنك والاستغناء عن نصف العمالة به، ويوجد بالبنك صندوق تأمين خاص يشترك فيه العاملون بقسط شهري يستقطع من الراتب، وكان يستخدم هذا الصندوق في إعطاء مكافأة للعاملين عند انتهاء الخدمة والمعاش تبلغ ١٠٠ ألف جنيه، حالياً قام البنك بإعطاء العاملين به قرضا ١٠٠ ألف جنيه بضمان هذا الصندوق بسعر فائدة قدره ٨% وقد علمنا أنه سوف يلغى هذا الصندوق بعد خصخصة البنك ويأخذ كل موظف ما دفعه من أقساط خلال مدة خدمته فقط، فهل يجوز أن آخذ هذا القرض وأضعه في بنك إسلامي بسعر فائدة يتأرجح تقريباً حول ٨% وبالتالي نستخدم قيمة الفائدة الدائنة في سداد قيمة الفائدة المدينة ويظل أصل المبلغ ١٠٠ ألف جنيه وذلك حفاظاً على مستحقاتي في حالة الاستغناء عني؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولاً أن ننبهك إلى أنه يحرم على المرء أن يعمل في بنك ربوي، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: ١٠٠٩.

كما أنه لا تجوز المشاركة في صندوق للتأمين التجاري، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: ٢٥٩٣.

ثم اعلم أن البنك إذا كان يستقبل من أرباب الأموال ودائعهم بفوائد هي نسب من رؤوس أموالهم، فإنه لا يمكن وصفه بأنه بنك إسلامي، لأن هذا هو عين الربا الذي قال الله فيه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة:٢٧٨-٢٧٩} ، وعليه؛ فلا يجوز أن تأخذ هذا القرض، ولا أن تضعه في البنك الذي تزعم أنه إسلامي، وواجبك أن تبادر إلى التوبة من جميع ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ صفر ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>