ـ[مهندس دولة في الاتصالات السلكية واللاسلكية دفعة جوان ١٩٩٠، عملت بوزارة البريد والمواصلات ثم القرض الشعبي الجزائري وهو بنك ربوي ثم البنك المركزي من ٠٦/١٩٩٩ إلى ٠٢/٢٠٠٦ وهنا كانت أحسن مرحلة في حياتي المهنية وأكثرها نجاحا من حيث العلاقات أوالمشاريع أو.....ونتيجة لضغوطات كثيرة من قبل بعض المسئولين انتقلت إلى بنك البركة التجاري الذي يعتمد على تطبيق الشريعة في معاملاته، لكن وبعد سنة لم أجد المحيط الإسلامي المنشود في بنك إسلامي، ولم يهدأ لي بال بعد رغم أن مرتبي تضاعف تقريبا، كما أشكو ويشتكي غيري من نقص التنظيم وقلة الوسائل والمعاملة غير العادلة بين الموظفين في بعض الحالات فأصبحت أفكر في العودة إلى البنك المركزي حيث الاستقرار والمركز والامتيازات خاصة بعد ما اتصل بي بعض الإخوان وعرضوا علي منصب نائب مدير في مديرية الإعلام الآلي.
أفيدونا وأرشدونا يرحمكم الله وشكرا مع تبيان الحكم الشرعي في العمل بالبنك المركزي؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العمل في البنوك الربوية حرام شرعا لما في ذلك من الإعانة على الإثم، وقد نهى الله تعالى عن ذلك بقوله: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. والموظف في البنك الربوي معين على الربا بوجه من الوجوه.
وعليه، فلا يجوز لك العودة إلى عملك السابق في البنك المركزي أو غيره من البنوك القائمة على الربا.
وما ذكرته من المبررات والمسوغات كلها تزيين من الشيطان الرجيم ليجرك إلى معصية الله تعالى، واعلم أن الدنيا كلها متاع قليل إذا استعيض بها عن طاعة الله تعالى؛ كما قال تعالى: وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ {النحل: من الآية٩٥-٩٦}
يقول القرطبي: قوله تعالى: وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ: نهى عن الرشا وأخذ الأموال على نقض العهد لعرض قليل من الدنيا، وإنما كان قليلا وإن كثر لأنه مما يزول فهو على التحقيق قليل.