ـ[نحن أربعة أشخاص تقدمنا بطلب سنة ١٩٩٨م للاستثمار في دولة إفريقية (النيجر) وتمت الموافقة سنة٢٠٠٣م وتحصلنا على قرض بقيمة ٨٠٠٠٠٠ دولار يتم استرجاعه على مدى خمس سنوات ولكن عندما ذهبنا إلى تلك الدولة (النيجر) وبدأنا فى تأسيس الشركة (شركة لنقل الركاب) فوجئنا بأن هناك فائدة على هذا القرض تبلغ
٤% (أربعة في المائة) سنويا علماً بأن هذا القرض بتمويل من الدولة الليبية (المصرف الليبي الخارجي) فتوقفنا عن الاستمرار في إكمال تأسيس الشركة ووقفنا حائرين هل نستمر أم نتوقف وقررنا أن نستفتي فضيلتكم فما حكم هذه الفائدة؟ علماً بأننا نحن الأربعة لدينا محلات تجارية وحالتنا المادية جيدة والحمد لله ولا نريد أن يدخل إلى مالنا أي مال حرام والعياذ بالله.
أفيدونا أفادكم الله.
ولكم جزيل الشكر وفائق الاحترام.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا ريب أن القرض الذي يترتب عليه نفع للمقرض ربا، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: ٢٣٨٦٤.
فعلى هذا، فإنه لا يستحق المقرض بنكاً أو غيره إلا أصل المال المقترض دون الفائدة المحددة.
ولا يجوز للسائل ومن معه دفع هذه الفائدة إلا إذا أجبروا على ذلك وترتب عليه ضرر، أما الاستمرار في الشركة التي أسست من هذا المال المقترض فلا حرج فيه إن شاء الله، لأن حقيقة الربا إنما تتعلق بالفائدة التي تدفع للبنك لا بأصل المال، لاسيما أن المقترض لم يكن على علم بالفائدة الربوية حين العقد، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: ٢٤٤٢٦.
وفي ختام هذا الجواب ننبه إلى أنه لا يجوز للأخ السائل ومن معه العودة إلى مثل هذا الاقتراض بعد العلم بتحريمه وإلا وقعوا في الإثم.