[حكم ربط مبلغ على أساس نظام الفائدة وتوزيعها على الفقراء]
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أعمل في وزارة المالية الفلسطينية دائرة ضريبة الدخل وأعمل موظفا لتحصيل الضرائب من المواطنين فهل يجوز ذلك في الإسلام؟
شركة فلسطينية يوجد لديها مبلغ من المال ولكن لاتستطيع صرفه وهو موجود في البنك بقيمة ١٢٠٠٠٠٠ دولار فهل يجوز لتلك الشركة أن تقوم بربط هذا المبلغ والفائدة المترتبة علية (الربا) أن تقوم بتوزيع الفائدة بالكامل علي الفقراء والمحتاجين في مدينة غزة؟ وشكرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن فصلنا الكلام في حكم الضرائب والعمل في مجالها في الفتوى رقم: ٦٦٥٢، والفتوى رقم: ٥٨١١ فراجعهما.
ولا يجوز لهذه الشركة أن تقوم بربط هذا المبلغ على أساس نظام الفائدة الربوي ولو كانت ستقوم بتوزيع الفوائد على الفقراء والمساكين؛ لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة:٢٧٨-٢٧٩} . وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء. وراجع لمزيد من الفائدة والتفصيل الفتوى رقم: ٢٦٩٨٧.