للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الاقتراض من البنك الربوي بنية عدم السداد]

[السُّؤَالُ]

ـ[إنني أزاول مهنة حكومية , توفر لي المصدر الوحيد للعيش , وقد حصلت مستجدات ومشاكل تسببت في إعلامي بقرب طردي ظلما فأردت أن أحصل على قرض من بنك غير إسلامي لانعدام هذا النوع في بلادنا وذلك للاستعانة به بعد طردي من العمل.علما أنه لن يتم اقتطاعه من راتبي لأن هذا الأخير سوف ينقطع طبعا مما سيجعله يقتطع من التأمين البنكي على الأموال غير المستردة؟

جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه من سؤالك أن البنك الذي تريد الاقتراض منه بنك ربوي، وأن هذا البنك يؤمن على القروض التي يقرضها للعملاء بحيث إذا عجزوا عن السداد استرد بدل المال الذي أقرضه من شركة التأمين، وهذه المعاملة فاسدة ومحرمة لأنه لا يجوز الاقتراض بالربا أصلاً، لما هو معلوم من حرمته المؤكدة بنص القرآن والسنة وإجماع الأمة، وراجع في هذا الفتوى رقم: ٤٥٤٦، والفتوى رقم: ٥٩٦٨، والفتوى رقم: ١٤٢٢١، ومما يزيد في الإثم أنك ستقترض وأنت تعلم أنك لن تتمكن من السداد عند حلول الأجل، وفي هذا أكل لأموال الناس بالباطل، وغش تأباه الشريعة ولا تقره الأخلاق، ولا يبيح لك أخذ القرض بالصورة المذكورة كون البنك ربوياً أو أنه ملك لغير مسلمين، لأن أموال الناس معصومة ولوكانوا كفاراً؛ كما بيناه في الفتوى رقم: ٢٠٦٣٢، والفتوى رقم: ٢٥٦٩٨، ولمعرفة الضرورة التي تبيح الاقتراض بالربا راجع الفتوى رقم: ١٢٩٧، والفتوى رقم: ٦٩٣٣.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ ذو الحجة ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>