ـ[أنا طبيب أمارس في قرية عدد سكانها حوالي ١٥٠٠٠ نسمة تبعد عن مقر الولاية ب ٨٥ كم ولا يوجد بها آلة أشعة ولا آلة تشخيص بالموجات الصوتية echographie وهي جهاز أستعمله يوميا فنضطر لإرسال المرضى يوميا، أريد أن أشتري جهازاً ولا أملك المال الكافي لشرائه والحل الوحيد الذي بحوزتي هو أن أقترض مبلغاً مالياً من البنك فأرجو من سيادتكم أن تنظروا في هذه المسألة؟ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمعهود أن البنوك الربوية لا تقرض شخصاً إلا بفائدة، وهذه الفائدة التي تأخذها البنوك على المتعاملين معها تسمى في الإسلام رباً، وقد حرَّم الله تعالى الربا فقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {٢٧٨} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {٢٧٩}[البقرة] وقال تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [البقرة: ٢٧٥] .
وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه لعن في الربا خمسة: آكله وموكله وكاتبه وشاهديه.
فإذا كان البنك لا يقرض إلا بفائدة فلا يجوز أخذ القرض منه لكونه رباً محرماً ما دام هناك بديل عنه ما لم تدع إليه ضرورة لا تدفع إلا به، كما هو مبين في الفتوى رقم: ٦٥٠١.