للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[البنك الإسلامي والربوي..لا يستويان مثلا]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل البنك الإسلامي يعتبر التعامل معه حلالا وليس به أي شبهة بالربا وهو نفس تعامل البنوك الأخرى ويأخذ نسبة مثلاً ٧% وبهذا فهو أعلى بكثير من أي بنك آخر حيث النسبة تكون ٤% وفي هذه الحالة فهو ينتهز هذه الفرصة وبهذا يدخل البنك في المحرمات بطريقة أخرى وماذا أفعل إذا كنت مجبوراً لأخذ قرض لبناء مسكن أو تعديل مسكن غير صالح نهائياً للسكن مع احترامي لا توجد جمعية خيرية تبني لك مسكنا ولا أستطيع أن أطلب من أحد أن يقرضني لعزة نفسي هذا إذا لم يطردك الذي تطلب منه والبنك الإسلامي يقول ادفع ربع القيمة؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الفرق بين صور التعامل في البنوك الإسلامية والبنوك الربوية واضح لمن يعلم حقيقة هذا التعامل، ويفقه الفرق بين الربا وغير الربا، وقد بيَّنَّا هذا الفرق في بعض الفتاوى السابقة، وراجع منها الأرقام التالية: ٨١١٤، ١٤٢٨٨، ٦٠١٤، ٣٥٢١.

أما عن حكم الاقتراض بالربا لبناء مسكن أو توسيعه، فإن ذلك لا يجوز. كما بيَّنَّاه في الفتوى رقم: ١٩٨٦، والفتوى رقم: ١٢١٥.

لكن إذا دعت ضرورة لذلك ولم يكن دفعها إلا بالاقتراض الربوي، جاز الأخذ بقدر الضرورة؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تقدر بقدرها. قال تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [الأنعام:١١٩] .

وراجع الفتوى رقم: ١٤٠٤٩.

مع العلم بأنه يمكن بناء المنزل أو توسيعه عن طريق البنوك الإسلامية، وهو ما يُسمى عندهم بالاستصناع الموازي. ونسأل الله تعالى لنا ولك الهداية والتوفيق والسداد والرشاد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٩ جمادي الأولى ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>