للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المعاملة المبنية على مبدأ أسلفني وأسلفك]

[السُّؤَالُ]

ـ[نسأل عن قروض الشراء, أنا أدخر شهريا ٥٠ دينار في مصرف الادخار بليبيا وعندما تصل لمبلغ ٥٠٠٠ دينار مدخرات تحصل على ٣٠٠٠٠ دينار كقرض شراء أي ٦ أضعاف المدخرات. طريقه شراء المسكن تتم بواسطة بحث المقترض عن مسكن جاهز به شهادة عقارية ثم يحضر مالك المنزل مع الشهادة العقارية والأوراق المطلوبة وصاحب القرض الى المصرف فيشتري المصرف العقار بقيمة القرض للمقترض لكن في توقيع العقد يحسب بقيمه أكثر للمقترض ويرهن العقار للمصرف باسم المقترض مع العلم ان المدخرات ال٥٠٠٠ دينار ترجع للمدخر بعد عمليه الشراء هل تعتبر هذه عمليه شراء حلال مع العلم أني لم آخذ القرض بل ذهب في حساب البائع أي المصرف باعني العقار اشترى منه ووقعت عقد معه بقيمه أكبر من قيمه القرض وطريقة الدفع لأقساط القرض ٣٠% من الراتب ما حكم هذا يا فضيلة الشيخ؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المعاملة المسؤول عنها لا تجوز شرعا لأسباب منها:

الأول: أنها مبنية على مبدإ أسلفني وأسلفك، فالبنك لا يقرض العميل إلا بشرط أن يقرضه العميل، ويسميه ادخارا.

ومسألة أسلفني وأسلفك لا تجوز. وقد تقدم بيانها في الفتوى رقم: ٥٣٧٤٤.

الثاني: أن العميل اقترض من البنك مبلغا على أن يرده بزيادة وهذا ربا محرم، وليس صحيحا ما يزعمه البنك أنها عملية بيع ما لم يتوافر فيها شروط البيع، وعلى رأس تلك الشروط أن يتملك البنك العقار، وأن يدخل في ملكه حقيقة، ثم يبيعه بعد ذلك للعميل بثمن يتفقان عليه، ولا يضر أن يكون الثمن أكثر مما اشتراه به البنك أولا. وراجع في بيع المرابحة الشرعي الفتوى رقم: ١٦٠٨.

وعلى فرض أن المعاملة في هذا الجانب صحيحة، والظاهر من الصيغة الواردة في السؤال أنها ليست كذلك، فإن الأصل الذي قامت عليه وهو مبدأ أسلفني وأسلفك يمنع الدخول إليها عن طريقه.

الثالث: أن الادخار في المصرف الربوي غير جائز لأن المدخر في هذه البنوك مشارك لها في الإثم معاون لها في معاملاتها الربوية من القرض والاقتراض بفائدة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ جمادي الأولى ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>