للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الدخول في معاملة تشتمل على قرض بالربا]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا من الجزائر لتتمكن من شراء مسكن من مؤسسة عقارية (١- المسكن يساوي ٢٠٠٠.٠٠٠ د ج، ٢-الأقساط ٢٠٠.٠٠٠ د ج لثلاث مرات أي ٦٠٠.٠٠٠ في المجموع، ٣- ٥٠٠.٠٠٠ تقدمها الدولة كإعانة للمستفيد مجانا دون إرجاع، ٤- الباقي يسدد وبأقساط شهرية على يد بنوك ربوية نسبة الفوائد ٦.٥ القسط حوالي ٤٠٠٠د ج شهريا، يعني الفوائد تصل إلى ٣٥٠.٠٠٠ د ج) ، فما هو حكم المسكن في هذه الحالة مع العلم بأن الإعانة والبنك ملكا للدولة (تابعان لخزينة الدولة) ؟ جزاكم الله خيراً أريد الرد في أقرب وقت.]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

إذا اشتملت المعاملة على الاقتراض بالربا فلا يجوز الدخول فيها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المعاملة المذكورة غير جائزة شرعاً، لاشتمالها على قرض بفائدة وهو ربا محرم بالإجماع، جاء في المغني: قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن المسلف إذا اشترط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة ربا. انتهى.

وسواء كان المقرض بالفائدة هو البنك أو الدولة أو غيرهما فالمسألة على حالها من التحريم، فالربا بين الدولة ورعاياها كالربا بين الناس بعضهم بعضاً، وعليه فلا يجوز للأخ السائل شراء المنزل بهذه الطريقة إلا في حالة الضرورة، وهي أن لا يجد مسكناً يسكنه ولو بالإيجار. وراجع في ذلك الفتوى رقم: ١٤٠٤٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٥ ربيع الأول ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>