للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم من يضع مالا في حساب شخص في البنك]

[السُّؤَالُ]

ـ[شيخي الفاضل.. أريد استفساركم في أمر وهو أني وعائلتي احتجنا إلى مبلغ من المال لاستكمال شراء منزل ورغم توفر الفرصة لاقتراض قرض من البنك إلا أننا رفضنا ذلك خوفا من الله وفي الأخير أقرضني مسئولي في العمل مبلغا من المال وذلك عن طريق شيك صرفته من البنك على أن أسدد له القرض بأقساط دون فائدة وبالاتفاق على مبلغ الأقساط مسبقا.

وقد أعطاني دفتر ادخاره البنكي على أن أحتفظ به وأذهب كل شهر وأسدد له القسط إلى أن ينتهي المبلغ فأسلمه الدفتر....

فهل أن ما فعلته حرام خاصة وأني لا أتعامل مع البنوك نهائيا....وهل أني أعتبر هكذا معينة على الربا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيراً على حرصك على البعد عن الربا، ونسأل الله أن يبارك لك في مالك، ولا شك أن ما قام به المسئول عنك في العمل هو من العمل الصالح الذي يرجى له أن يثاب عليه، ولكن إن كان ذلك المسئول يضع أمواله في بنك ربوي ويأخذ عليها فائدة ربوية فقد وقع في كبيرة من أكبر الكبائر وهي أكل الربا، والواجب عليك هو نصحه وتحذيره من أكل الربا، ولا يجوز لك أن تضعي الأقساط في حسابه الربوي؛ لأن في ذلك إعانة له على الربا لعموم قول الله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:٢}

والإعانة في باب الربا من أكبر أنواع الإعانة إثما، ويدل على ذلك ما رواه مسلم عن جَابِرٍ قال: لَعَنَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وموكله وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وقال: هُمْ سَوَاءٌ، يعني في الإثم، ومن المعلوم أن الكاتب والشاهدين مجرد أعوان. وعليك في هذه الحالة أن تردي هذه الأقساط إليه بدلا من وضعها في ذلك الحساب. ولك أن تراجعي في ذلك فتوانا رقم: ٧٤٠٤٤.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ شعبان ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>