وهو محتاج، والصدقة ربما وضعت في غناء"، خرجه ابن ماجه في السنن (١) فقال (٢): حدثنا عبيد الله عبد الكريم حدثنا هشام بن خالد ثنا خالد بن زيد بن أبي مالك عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوب: الصدقة بعشر أمثالها والقرض ثمانية عشر، فقلت لجبريل: ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن (٣) السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة"] (٤).
[باب ما جاء في درج الجنة وما يحصلها للمؤمن]
الترمذي (٥) عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الجنة مائة درجة، كل درجة منها ما بين السماء والأرض، وإن أعلاها الفردوس، وأوسطها الفردوس، وإن العرش على الفردوس، منها تفجر أنهار الجنة، إذا سألتم الله فسلوه الفردوس"، قال الترمذي: عطاء لم يدرك معاذ بن جبل.
قلت: قد خرجه البخاري من حديث أبي هريرة كما تقدم (٦)، فهو متصل صحيح.
وذكر (٧) ابن وهب قال: أخبرني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم أنه سمع عتبة بن عبيد الضبي يذكر عمن حدثه أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، "كم الجنة من درجة (٨)؟ قال: مائة درجة، بين كل درجتين ما بين
(١) ٢/ ٨١٢، ح ٢٤٣١؛ والطبراني في الأوسط ٧/ ١٦، ح ٦٧١٩؛ قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٦١ - ٦٢: هذا حديث لا يصح. (٢) في (ظ): قال. (٣) في (ظ): أن. (٤) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ). (٥) في جامعه ٤/ ٦٧٥، ح ٢٥٣٠، صححه الألباني، صحيح الترمذي ٢/ ٣١٢، ح ٢٠٥٥. (٦) ص (٩٤٢). (٧) في (الأصل): وخرّج، وما أثبته من (ع، ظ، م). (٨) في (ع): كم للجنة من درجة، في (ظ): كم بين الجنة من درجة، والأصل متوافق مع (م).