فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب قول الله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا (١)﴾ الآية (٢)

مسلم (٣) عن البراء بن عازب ﵁ عن النبي قال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قال: "نزلت في عذاب القبر، يقال له: من ربك؟ فيقول: الله ربي ونبيي محمد فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾.

و (٤) في رواية (٥) أنه قول البراء ولم يذكر النبي ﷺ.

قلت: وهذا الطريق وإن كان موقوفًا فهو لا يقال من جهة الرأي فهو محمول على أن النبي ﷺ قاله كما في الرواية الأولى، وكما خرّجه النسائي (٦)، وابن ماجه (٧) في سننهما، والبخاري في صحيحه (٨).

وهذا لفظ البخاري: حدثنا جعفر بن عمر قال: حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا أقعد المؤمن في قبره أتى ثم يشهد (٩) أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله (١٠) فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ (١١) (١٢)﴾.

وخرَّجه أبو داود (١٣) أيضًا (١٤) في سننه فقال فيه: عن البراء بن عازب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن المسلم إذا سئل في القبر فشهد أن


(١) في (ع): زيادة قوله تعالى: ﴿بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾، وفي (ظ): زيادة على ما في (ع): ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾.
(٢) (الآية): ليست في (ظ).
(٣) في صحيحه ٤/ ٢٢٠١، ح ٢٨٧١.
(٤) (الواو): ليست في (ع).
(٥) مسلم ٤/ ٢٢٠٢، ح ٢٨٧١.
(٦) في سننه ٤/ ١٠١، ح ٢٠٥٦.
(٧) في سننه ٢/ ١٤٢٧، ح ٤٢٦٩.
(٨) ١/ ٤٦١، ح ١٣٠٣.
(٩) في (البخاري): شهد.
(١٠) في (الأصل): رسول الله ﷺ، وما أثبته من (ع، ظ، البخاري).
(١١) في (ع، ظ) الآية.
(١٢) في (الأصل): زيادة: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ وما أثبته من (ع، ظ، البخاري).
(١٣) في سننه ٤/ ٢٣٨، ح ٤٧٥٠.
(١٤) (أيضًا): ليست في (ظ).

<<  <  ج: ص:  >  >>