يرويه: ضعيف لا يحتج به، وهذا الحديث مما انفرد به ولا يعرج عليه (١)"] (٢).
[باب ما جاء في نزل أهل الجنة وتحفتهم إذا دخلوها]
روى البخاري (٣) ومسلم (٤) عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلًا لأهل الجنة. قال: فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: بلى، قال: تكون الأرض خبزةً واحدةً كما قال النبي ﷺ قال: فنظر إلينا رسول الله ﷺ ثم ضحك حتى بدت نواجذه، قال: ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: بلى، قال: إدامهم بالأم ونون، قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون يأكل من زائدة كبدهما (٥) سبعون ألفًا".
وخرّج مسلم (٦) عن ثوبان مولي رسول الله ﷺ قال: "كنت قاعدًا عند رسول الله ﷺ فجاءه حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعةً كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله، فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله فقال رسول الله ﷺ: إن اسمي محمد الذي سمَّاني به أهلي، فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال له رسول الله ﷺ: أينفعك شيء إن حدثتك؟ قال: أسمع بأذني، فنكت رسول الله ﷺ بعود معه، فقال: سل، فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات؟ فقال رسول الله ﷺ: في الظلمة دون الجسر، قال: فمن أول الناس إجازة، قال: فقراء المهاجرين، فقال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال زيادة كبد النون، قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها، قال: فما شرابهم عليه؟ قال: من عين فيها تسمى سلسبيلًا، قال صدقت وذكر الحديث.
(١) في (ظ): فلا يعرج عليه. (٢) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ). (٣) في صحيحه ٥/ ٢٣٨٩، ح ٦١٥٥. (٤) في صحيحه ٤/ ٢١٥١، ح ٢٧٩٢. (٥) في (الأصل): كبده، وما أثبته من (ع، ظ، م، والبخاري ومسلم). (٦) في صحيحه ١/ ٢٥٢، ح ٣١٥.