العبد ربه، يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول بلى، قال: فيقول فإني لا (١) أجيز على نفسي إلا شاهدًا مني، قال: فيقول (٢): كفى بنفسك عليك شهيدًا وبالكرام الكاتبين شهودًا، قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه: انطقي، قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام قال: فيقول بعدًا لكن وسحقًا فعنكن كنت أناضل".
الترمذي (٣) عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: "يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول (٤): ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا؟ وسخرت لك الأنعام والحرث وتركتك ترأس وتربع (٥)، فكنت تظن أنك ملاقي يومك هذا؟ فيقول: لا، فيقول: اليوم أنساك كما نسيتني"، قال: هذا حديث صحيح غريب.
وأخرجه مسلم عن أبي هريرة بأطول من هذا وقد تقدم (٦).
البخاري (٧) عن أنس بن مالك ﵁ أن نبي الله ﷺ قال: "يجاء بالكافر يوم القيامة، فيقال له: أرأيت لو كان لك مِلء الأرض ذهبًا أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم، فيقال له: قد كنت سئلت ما هو أيسر من ذلك".
وأخرجه مسلم (٨) وقال بدل "قد كنت": "كذبت قد سئلت ما هو أيسر من ذلك".
[فصل]
قوله ﵇: "فأول ما يتكلم من الإنسان فخذه" يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون ذلك زيادة في الفضيحة والخزي على ما نطق به
(١) (لا): ساقطة من (ع). (٢) (فيقول): ليست في (ع). (٣) في جامعه ٤/ ٦١٩، ح ٢٤٢٨؛ وابن حبان في صحيحه ١٠/ ٤٩٩، ح ٤٦٤٢، وصححه الألباني، انظر: صحيح سنن الترمذي ٢/ ٢٩٢، ح ١٩٧٨. (٤) في (ع، الترمذي): فيقول الله. (٥) في (الأصل): وترفع، وتصويبه من (ع، ظ، الترمذي). (٦) ص (٥٥٢). (٧) في صحيحه ٥/ ٢٣٩٥، ح ٦١٧٣. (٨) في صحيحه ٤/ ٢١٦١، ح ٢٨٠٥.